وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصلَاةُ ¬ (¬١) وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ"، قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ ¬ (¬٢)، وَلَكِنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ ¬ (¬٣)، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا ¬ (¬٤)، قَالَ: يُفْتَحُ الْبَابُ أَوْ يُكْسَرُ؟ قَالَ: لَا بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ لَا يُغْلَقَ، قُلْنَا: عَلِمَ عُمَرُ ¬ (¬٥) الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ غَدٍ
"ذَلِكَ أَحْرَى" كذا في ذ، وفي نـ: "ذَاكَ أَحْرَى". "عَلِمَ عُمَرُ الْبَابَ" كذا في ذ، وفي نـ: "عَلِمَ الْبَابَ".
===
يكون حاله مثل حاله إن كان متّسعًا، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾ [الفرقان: ٢٠] "عيني " (٤/ ١٣) [انظر "فتح الباري " (٦/ ٥٠٥) و"بهجة النفوس " (١/ ٢٠٠)].
¬ (¬١) قوله: (تكفّرها الصلاة … ) إلخ، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] يعني الصلوات الخمس إذا اجتنبت الكبائر، هذا قول أكثر المفسرين، قاله العيني (٤/ ١٣). قال البيضاوي (١/ ٤٧٢) في تفسيره: وفي الحديث "إن الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما إذا اجتنبت الكبائر"، انتهى. قال القاضي عياض: ما في الأحاديث هو في تكفير الصغائر فقط، وهو مذهب أهل السنة، فإن الكبائر لا تكفّرها إلا التوبة ورحمة الله تعالى.
¬ (¬٢) أي: ليست هذه الفتنة أيلدها، "ع" (٤/ ١٣).
¬ (¬٣) قوله: (تموج) أي: الفتنة، "كموج البحر" أي: تضطرب اضطراب البحر عند هيجانه، وكنى بذلك عن شدة المخاصمة وكثرة المنازعة وما ينشأ عن ذلك من المشاتمة والمقاتلة، "فتح" (٦/ ٦٠٦).
¬ (¬٤) أي: لا يخرج منها شيء في حياتك، "ك" (٤/ ١٧٩).
¬ (¬٥) أي: علم أنه يستشهد وبعد ذلك لا تسكن الفتنة.