وَيْلٌ ¬ (¬١) لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمٍ ¬ (¬٢) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ". وَحَلَّقَ ¬ (¬٣) بِإِصْبَعِهِ وَبِالَّتِي تَلِيهَا، فَقَالتْ زينَبُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ". [راجع: ٣٣٤٦].
٣٥٩٩ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (¬٤) حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: اسْتَيقَظَ النَبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "سُبحَانَ اللَّهِ، مَاذَا أُنْزِلَ ¬ (¬٥) مِنَ الْخَزَائِنِ وَمَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ". [راجع: ١١٥].
"مِثْلُ هَذِهِ" في نـ: "مِثْلُ هَذَا". "وَبِالَّتِي تَلِيهَا" في نـ: "وَالَّتِي تَلِيهَا". "فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ: لا إلَهَ إِلا اللهُ".
===
بضم الخاء وسكون الباء أي: الفسق والفجور، وفي بعض النسخ بفتحتين، كذا فسّره الجمهور، وقيل: الزنا، وقيل: أولاده، والظاهر أنه المعاصي مطلقًا إذا كثر فقد يحصل الهلاك لكنه طهارة المطيعين عن الذنوب. فإن قلت: لِمَ لا يعكس فإن الأبرار لا يشقى جليسهم؟ قلت: ذلك في القليل، صماذا غلب الخبث يغلبهم، كذا في "مجمع البحار" (٢/ ٩) عن "الكرماني" (١٤/ ٩)، هذا كلّه من "اللمعات".
¬ (¬١) كلمة تقال لمن في هلكة، "قس" (٨/ ١٠٤).
¬ (¬٢) هو السد الذي بناه ذو القرنين، "مرقاة، (٩/ ٢٠٠).
¬ (¬٣) بتشديد اللام.
¬ (¬٤) معطوف على إسناد حديث زينب، وهو أبو اليمان عن شعيب عن الزهري، ووهم من قال: إنه معلق، "فتح" (٦/ ٦١٤).
¬ (¬٥) قوله: (ماذا أُنزل … ) إلخ، أي: رأى في المنام أنه سيقع بعده فتن ويفتح له خزائن فارس والروم وغيرهما فعبّر عنه بالإنزال، "مجمع" (٤/ ٧٠٧).