فَشَرِبَ، حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَمْ يَأْنِ لِلرَّحِيلِ؟ " ¬ (¬١) قُلْتُ: بَلَى؛ -قَالَ:- فَارْتَحَلْنَا بَعْدَ مَا مَالَتِ الشَّمْسُ، وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ ¬ (¬٢) بْنُ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أُتِينَا ¬ (¬٣) يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: "لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا"، فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَارْتَطَمَتْ ¬ (¬٤) بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا -أُرَى ¬ (¬٥) فِي جَلَدٍ مِنَ الأَرْضِ ¬ (¬٦)، شَكَّ زُهَيْرٌ- فَقَالَ: إِنِّي أُرَاكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ فَادْعُوَا اللَّهَ لِي، وَاللَّهُ ¬ (¬٧) لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ، فَدَعَا لَهُ النَبِيُّ ﷺ فَنَجَا،
"وَاللَّهُ لَكُمَا" في نـ: "فَاللَّهُ لَكُمَا".
===
¬(¬١) قوله: (ألم يأن للرحيل؟) أي: ألم يأت وقت الارتحال، "ك" (١٤/ ١٧٨).
¬ (¬٢) قوله: (واتبعنا سراقة) بضم السين المهملة وتخفيف الراء، "ابن مالك" وفي رواية إسرائيل: "فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا غير سراقة بن مالك بن جعشم"، "ك" (١٤/ ١٧٨)، "خ".
¬ (¬٣) بلفظ المجهول، "ك" (١٤/ ١٧٨).
¬ (¬٤) قوله: (فارتطمَتْ) بالطاء المهملة؛ أي: غاصت قوائمها. قوله: "أرى" بضم الهمزة "في جلد من الأرض، شكّ زهير" أي: الراوي، هل قال هذه أم لا؟ والجلد بفتحتين: الأرض الصلبة، وفي رواية مسلم أن الشكّ من زهير في قول سراقة، "ف" (٦/ ٦٢٤).
¬ (¬٥) أظن.
¬ (¬٦) الصلب من الأرض، "ك" (١٤/ ١٧٩).
¬ (¬٧) قوله: (واللّه) بالرفع مبتدأ وخبره "لكما" أي: ناصر لكما، وفي بعضها بالنصب على إسقاط حرف القسم؛ أي: أقسم باللّه لكما، وفي بعضها بالجرّ. قوله: "أن أردّ" أي: لأن أردّ، فاللام مقدّرة أما في تقدير الرفع فبالكسر أي: ادعوا الله لي لأَنْ أردّ، فهو علة للدعاء، وأما في حالة النصب