لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا، قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيهِ إِلَّا رَابِعَةٌ ¬ (¬١) حَتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَينِي وَبَينَهُ ¬ (¬٢) إِلَّا عَبدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصفَّيْنِ قَالَ: اسْتَوُوا، حَتَّى إِذَا لَم يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، وَرُبَّمَا قَرَأَ بِسُورَةِ يُوسُفَ، أَوِ النَّحْلِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي -أَوْ أَكَلَنِي- الْكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ ¬ (¬٣) الْعِلْجُ ¬ (¬٤) بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ مِنْهُمْ سَبعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُل مِنَ الْمُسْلِمِينَ ¬ (¬٥)، طَرَحَ عَلَيهِ
"لَم يَرَ فِيهِنَّ" في نـ: "لَم يَرَ فِيهِم". "قَرَأَ بِسورَةِ يُوسُفَ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَرَأَ سُورَة يُوسُفَ". "يَمِينًا وَلَا شِمَالًا" في نـ: "يَمِينًا وَشِمَالًا". "مَاتَ مِنْهُم سَبْعَةٌ" في نـ: "مَاتَ مِنْهُم تِسعَةٌ".
===
¬(¬١) قوله: (رابعة) أي: صبيحة رابعة، وفي بعضها "أربعة" أي: أربعة أيام. قوله: "الكلب" هو أبو لؤلؤة، واسمه فيروز غلام المغيرة بن شعبة. و"العلج" بكسر العين وسكون اللام وبالجيم: الرجل من كفار العجم والعرب أيضًا، وهذا كان في أربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، "ك" (١٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
¬ (¬٢) أي: عمر.
¬ (¬٣) أي: سرع في مشيه.
¬ (¬٤) "فطار العلج" بكسر العين وسكون اللام فجيم وهو الرجل من كفار العجم الشديد والمراد أبو لؤلؤة.
¬ (¬٥) "رجل من المسلمين" هو حطان التيمي اليربوعي من المهاجرين، "قس" (٨/ ٢٢١).