حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬١) قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ ¬ (¬٢)، "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ¬ (¬٣): أَنَّ رَجُلًا ¬ (¬٤) مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي ¬ (¬٥) كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا ¬ (¬٦)؟ قَالَ: "سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثرَةً ¬ (¬٧) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" ¬ (¬٨). [طرفه: ٧٠٥٧، أخرجه: م ١٨٤٥، ت ٢١٨٩، س ٥٣٨٣، تحفة: ١٤٨].
"أُثْرَةً" في هـ، ذ: "أَثَرَةً".
===
¬(¬١) " شعبة" ابن الحجاج بن الورد العتكي.
¬ (¬٢) " قتادة " هو ابن دعامة السدوسي.
¬ (¬٣) بالتصغير فيهما أبو يحيى الأنصاري، " قس " (٨/ ٣٠٥)، "تق" [رقم: ٥١٧].
¬ (¬٤) قيل: هو أسيد الراوي، " قس " (٨/ ٣٠٥).
¬ (¬٥) أي: ألا تجعلني عاملًا على الصدقة أو على بلد.
¬ (¬٦) لم أقف على اسمه، "ف" (٧/ ١١٨)، قيل: هو عمرو بن العاص.
¬ (¬٧) قوله: (أثرة) بفتح الهمزة والمثلثة، وبضم الهمزة وسكون المثلثة - وقد يفتح - اسمٌ، مِنْ آثر يؤثر بمعنى الاستئثار والاختيار، يعني: يُستأثر عليكم في أمور الدنيا ويفضَّل عليكم غيركم، أي: أمراؤكم يفضّلون عليكم في الإمارة من هو أدنى منكم، وقد وقع ذلك بعده ﷺ خصوصًا في زمن عثمان ﵁ ومن بعده. " فاصبروا " على هذه الشدة والابتلاء ولا تخالفوهم، روي: قد جاء بعض الأنصار إلى معاوية شاكيًا من بعض المهاجرين فلم يُشْكِه، فقال الأنصاري: صدق رسول الله: " إنكم سترون بعدي أثرة "، فقال معاوية: فبماذا أمركم؟ قال: بالصبر، قال: فافعلوا ما أُمرتم به واصبروا، " لمعات ".
¬ (¬٨) أي: الكوثر، "ك" (١٥/ ٤١).