عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ¬ (¬١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ¬ (¬٢) بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ¬ (¬٣): أَنَّ أُنَاسًا ¬ (¬٤) نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا بَلَغَ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ ¬ (¬٥) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "خَيْرُكُمْ أَوْ سَيِّدُكُمْ" ¬ (¬٦)، فَقَالَ: "يَا سَعْدُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا
"أَنَّ أُنَاسًا" في ذ: "أَنَّ نَاسًا". "خَيْرُكُمْ" في نـ: "قُومُوا إلى خَيْرِكُمْ".
===
¬(¬١) " سعد بن إبراهيم " ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
¬ (¬٢) " أبي أمامة " اسمه أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري.
¬ (¬٣) " أبي سعيد الخدري " سعد بن مالك ﵁.
¬ (¬٤) قوله: (أن أناسًا) أي: بني قريظة نزلوا من حِصْنِهِم بحكم سعد معتمدين على رأيه. قوله: " فأرسل " أي: رسول الله ﷺ يطلبه، "كرماني " (١٥/ ٤٧).
¬ (¬٥) قوله: (من المسجد) أي: الذي أعدّه النبي ﷺ أيام محاصرته لبني قريظة للصلاة لا لمسجد المدينة، "توشيح" (٦/ ٢٣٩٦).
¬ (¬٦) قوله: (خيركم أو سيدكم) إن كان الخطاب للأنصار فظاهر؛ لأنه سيد الأنصار، وإن كان أعم منه، فإما إن لم يكن في المجلس من هو خير منه، وإما أن يراد منه السيادة الخاصة أي: من جهة تحكيمه في هذه القضية ونحوها، وفيه استحباب القيام للسادات، كذا في " الكرماني " (١٥/ ٤٧).
قال في "المجمع" (٤/ ٣٤٩): واحتجّ به الجماهير لإكرام أهل الفضل بالقيام إذا أقبلوا، وأما القيام المنهيّ عنه فإنما هو فيمن يقيمون عليه وهو جالس ويمثلون قيامًا طول جلوسه، انتهى مختصرًا. قال النووي (٦/ ٣٣٨): هذا القيام للقادم من أهل الفضل مستحبّ، وليس بمنهيٍّ عنه كما توهم.