حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ¬ (¬١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ مُجُوَّبٌ ¬ (¬٢) عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ ¬ (¬٣) لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ الْقِدِّ ¬ (¬٤)، يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثةً، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ ¬ (¬٥) مِنَ النَّيْلِ، فَيَقُولُ: انْشُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ، فَأَشْرَفَ ¬ (¬٦) النَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ،
"عَنْ أَنَسٍ" في نـ: "عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ". "مُجُوَّبٌ عَلَيْهِ" في نـ: " مُجَوِّبةٌ عَلَيْهِ ". " شَدِيدَ الْقِدِّ " في نـ: " شَدِيدًا لَقَدْ ". " يَكْسِرُ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثةً " في نـ: " فَكَسَّر يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْن أَوْ ثَلَاثةً "، وفي أخرى: " تَكَسَّر يَوْمَئِذٍ قَوْسَانِ أَوْ ثَلَاثةٌ "، وفي نـ: " أَوْ ثَلاثًا " بدل " ثلاثة ". " يَمُرُّ مَعهُ " في نـ: " يَمُرُّ ومعه ". " انْشُرْهَا " في هـ، ذ: " انْثُرهَا ". " يُصِيبُكَ " في صـ، ذ: " يُصِبْكَ " بالجزم جواب الأمر.
===
¬(¬١) " عبد العزيز" هو ابن صهيب البناني.
¬ (¬٢) قوله: (مجوّب عليه) بلفظ المفعول من التفعيل، أو المجرد من الجوب وهو الترس أي: مترّس، كذا في " قس " (٨/ ٣٢٣). وفي " الفتح " (٧/ ١٢٨): بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الواو المكسورة أي: مترّس عليه يقيه بها.
¬ (¬٣) بفتحات: الترس، "ف" (٧/ ١٢٨).
¬ (¬٤) قوله: (شديد القدّ) بإضافة شديد إلى القدّ - بكسر القاف - يريد وتر القوس، ويروى بتنوين شديد، ولَقَدْ لام تأكيد داخلة على قَدْ الحرفية، فالقاف مفتوحة، والدال ساكنة. قوله: " يكسر " بتحتية مفتوحة فكاف ساكنة. " قوسين " نصب على المفعولية، " قس " (٨/ ٣٢٣).
¬ (¬٥) هي ظرف السهام، تركش، [باللغة الأردية].
¬ (¬٦) الإشراف: الاطلاع، "ك" (١٥/ ٥٢).