دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي، وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ ¬ (¬١)، يَقُولُ لِلرَّجُل إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا، أنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا، فَيَأخُذُهَا، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ ¬ (¬٢) قَالَ لأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ كَفَيتُكَ مَئُونتَهَا. [أخرجه: س ٢٦٨٦، تحفة: ١٧٥٢٩].
٢٥ - بَابُ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ ¬ (¬٣)
"أَنَا أَكْفِيكَهَا" في عسـ، ذ: "أَنَا أَكْفِيكَ". "بَابُ" سقط في نـ.
===
¬(¬١) قوله: (يحيي الْمَوْءُودَة) في " القاموس " (ص: ٣٠٦): وَأَدَ بنتَه يئِدُها: دَفَنَها حيَّةً، وهي وَئِيدٌ ووَئِيدَة ومَوْؤودةٌ، انتهى. قال الكرماني: الإحياء مجاز عن الإبقاء ودفع الهلاك، كما أن المراد من الموءودة من يقصد وأدها.
قوله: "ترعرعت" بالراء والمهملتين فيهما أي: تحرّكت ونشأت، انتهى.
¬ (¬٢) ترعرع الصبي: إذا نشأ وكبر.
¬ (¬٣) قوله: (بنيان الكعبة) أي: على يد قريش في حياة النبي ﷺ قبل بعثته، كذا في " الفتح " (٧/ ١٤٦). قال العيني (٣/ ٢٨٣): قال الزهري: لما بنت قريش الكعبة لم يبلغ النبي ﷺ الحلم. وقال ابن بطال وابن التين: كان عمره خمس عشرة سنة، والمشهور أن بناء قريش الكعبةَ بعد تزويج خديجة بعشر سنين، فيكون عمره ﷺ إذ ذاك خمسة وثلاثين سنة، وهو الذي نصّ عليه محمد بن إسحاق، قال موسى بن عقبة: كان بناء الكعبة قبل المبعث بخمس عشرة سنة، وهكذا قاله مجاهد وغيره، انتهى.
قال الكرماني (١٥/ ٦٤): قال العلماء: بني البيت خمس مرات: بَنَتْه الملائكة أو، قيل: آدم، ثم إبراهيم، ثم قريش في الجاهلية، وحضر النبي ﷺ هذا البناء، ثم بناه عبد الله بن الزبير، ثم الحجاج بن يوسف، واستمرّ إلى الآن على بناء الحجاج، وقيل: قد بني البيت مرة أو مرتين أخريين أو ثلاثًا، والله أعلم، انتهى. ومرّ بيانه [برقم: ١٥٨٢].