فَحَقّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالِ لِي: يَا ابْنَ أَخِي ¬ (¬١) أَدْرَكْتَ
رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ قَدْ خَلُصَ ¬ (¬٢) إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، فَقَالَ: فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ للهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَبَايَعْتُهُ، وَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ ¬ (¬٣) حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ،
"يَا ابْنَ أَخِي" في ذ: "يَا ابْنَ أُخْتِي". "أَدْرَكْتَ رَسُولَ اللهِ" زاد في نـ: "ﷺ". "مِنْ عِلْمِهِ" في نـ: "مِنْ عَمَلِهِ". "فَقَالَ: فَتَشَهَّدَ" في نـ: " قَالَ: فَتَشَهَّدَ ". " فَقَالَ: إِنَّ اللهَ " في نـ: " ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ". " قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا " لفظ " قد " سقط في نـ، وزاد في ذ التصلية. "اسْتَجَابَ للهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنْتُ" في هـ، ذ: "اسْتَجَابَ الله وَرَسُوله وَآمَنَ". " بما بعث به محمد " زاد في نـ التصلية. "وَبَايَعْتُهُ" في نـ: "وَتَابَعْتُهُ". "وَوَاللهِ" سقطت الواو في نـ، وفي هـ، ذ: "فَوَاللهِ".
===
¬(¬١) قوله: (يا ابن أختي) هو الصواب؛ لأنه كان خاله، وفي بعضها: " أخي " وهو سهو، إلاّ أن يقال: إنه تكلّم به على ما هو عادة العرب من قولهم: يا ابن عمي، ويا ابن أخي، و" العذراء " البكر، أي: علم الشريعة وصل إليّ كما وصل إلى المخدَّرات، بل وصوله إليّ بالطريق الأولى، " كرماني " (١٥/ ٩٢).
¬ (¬٢) أي: وصل.
¬ (¬٣) من الغش ضد النصح، "مجمع" (٤/ ٤٣).