فَإِذَا نَبِقُهَا ¬ (¬١) مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ يَا جِبْرَئِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ، فَنَهرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ ¬ (¬٢) فَالنِّيلُ ¬ (¬٣) وَالْفُرَاتُ ¬ (¬٤). ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيتُ الْمَعْمُورُ ¬ (¬٥)، ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ ¬ (¬٦)، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ: هِيَ الْفِطْرَةُ ¬ (¬٧) ¬ (¬٨) أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ. ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ
"قِلَالِ هَجَرَ" في سـ، حـ، ذ: "قِلَالِ الْهَجَرِ". "ثُمَّ رُفِعَ لِي الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ" في نـ: "ثُمَّ رُفِعَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ"، وزاد في هـ: "يدخله كل يوم سبعون ألف ملك". "هِيَ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا" في ذ: "هِيَ الْفِطْرَةُ التي أَنْتَ عَلَيْهَا".
===
¬(¬١) أي: ثمرها، " مرقاة " (١٠/ ١٦٣).
¬ (¬٢) وفي شرح مسلم (١/ ٥٠٣): قال ابن مقاتل: " الباطنان " هو السلسبيل والكوثر، و" الظاهران " النيل والفرات يخرجان من أصلها، ثم يسيران حيث أراد الله تعالى، ثم يخرجان من الأرض ويسيران فيها، وهذا لا يمنعه شرع ولا عقل، وهو ظاهر الحديث فوجب المصير إليه، " مرقاة " (١٠/ ١٦٣).
¬ (¬٣) وهو نهر مصر.
¬ (¬٤) نهر بغداد، "ك" (١٥/ ١٠٢).
¬ (¬٥) قوله: (البيت المعمور) وهو بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، وحرمته في السماء كحرمة الكعبة في الأرض، "مرقاة" (١٠/ ١٦٣).
¬ (¬٦) هذا زائد على ما في الراوايات الأخر، "ك" (١٥/ ١٠٣).
¬ (¬٧) أي: دين الإسلام، "تو" (٦/ ٢٤٣٩).
¬ (¬٨) قوله: (هي الفطرة) قال النووي (١/ ٤٩٧): المراد بالفطرة هنا الإسلام والاستقامة، قال: معناه - والله أعلم -: اخترت علامة الإسلام