مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلَامَ، وَالْيَوْمَ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ ¬ (¬١)، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ¬ (¬٢). [راجع: ٣٠٨٠، تحفة: ١٧٣٨٢].
٣٩٠١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى ¬ (¬٣) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ¬ (¬٤)، قَالَ هِشَامٌ ¬ (¬٥): فَأَخَبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ سَعْدًا ¬ (¬٦) قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ ¬ (¬٧) بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ.
"وَالْيَوْمَ يَعْبُدُ" في هـ، صـ، ذ: "والمؤمن يعبد". "حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ" في نـ: "حَدَّثَنِي زَكَرِيَّاءُ". "قَالَ هِشَامٌ" في نـ: "قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ". "كَذَّبُوا رَسُولَكَ" في نـ: "كَذَّبُوا رَسُولَكَ ﷺ".
===
¬(¬١) قوله: (يعبد رَبَّه حيث شاء) قال الماوردي: إذا قدر على إظهار الدين في بلد من بلاد الكفر فقد صارت البلد به دار إسلام، فالإقامة فيها أفضل من الرحلة [لما يترجى] من دخول غيره في الإسلام، نعم ما دام في الدنيا دار كفر فالهجرة منها واجبة على من أسلم وخاف أن يفتن في دينه، "قس" (٨/ ٤٢٢).
¬ (¬٢) قوله: (ولكن جهاد ونية) أي: لكن لكم طريق إلى تحصيل فضائل في معنى الهجرة بالجهاد ونية الخير في كل شيء، "مجمع" (٥/ ١٤٥).
¬ (¬٣) "زكرياء بن يحيى" البلخي.
¬ (¬٤) "ابن نمير" عبد الله الهمداني.
¬ (¬٥) "هشام" يروي عن أبيه عروة بن الزبير.
¬ (¬٦) "سعدًا" هو ابن معاذ الأنصاري.
¬ (¬٧) قوله: (قد وضعتَ الحربَ) أي: أسقطتَها بيننا وبين قريش الذين أخرجوا نبيك وكذّبوه، هذا الحديث قطعة من حديث طويل يأتي في "غزوة الخندق" [برقم: ٤١٢٢]، وحاصله أنّ سعدًا رمي في أكحله في الغزوة