الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا يَغْدُونَ ¬ (¬١) كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ ¬ (¬٢) فَيَنْتَظِرُونَهُ، حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ ¬ (¬٣)، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى ¬ (¬٤) رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ ¬ (¬٥) مِنْ آطَامِهِمْ لأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ مُبْيِّضِّين ¬ (¬٦) يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ الْيَهُودِيُّ ¬ (¬٧) أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ ¬ (¬٨) الَّذِي تَنْتَظِرُونَ،
"بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ". "يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ" في ذ: "يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ".
===
¬(¬١) أي: يخرجون غدوة، "تو" (٦/ ٢٤٥٨).
¬ (¬٢) أي: حرة المدينة.
¬ (¬٣) أي: وقت استواء الشمس.
¬ (¬٤) قوله: (أوفَى) أي: أشرف وطلع على مكان عالٍ وأشرف منه، قال في "الفتح" (٧/ ٢٤٣): لم أقف على اسمه، وكان صعوده لأمر آخر، كذا في "الخير الجاري"، ومرّ بعض الحديث مع بيانه [برقم: ٢٢٣٧] في "كتاب الكفالة".
¬ (¬٥) قوله: (أطُم) بضمتين: القصر وكل حصن مبني بحجارة، الجمع آطام وأُطوم، "قاموس" (ص: ٩٩٤).
¬ (¬٦) قوله: (مُبيّضين) بتشديد الياء المكسورة أي: لابسين ثيابًا بيضًا، ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. وقوله: "يزول بهم السراب" أي: يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، وقيل: أي: ظهر حركتهم فيه للعين، كذا في "المجمع" (١/ ٢٤٤).
¬ (¬٧) لم يسم، "قس" (٨/ ٤٣٦).
¬ (¬٨) بفتح الجيم وتشديد الدال المهملة، أي: حظّكم وصاحب دولتكم، "تو" (٦/ ٢٤٥٨)، "قس" (٨/ ٤٣٦).