إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا صَدَقَةً، وإِنَّهُ قَدْ عَنَّانَا ¬ (¬١) ¬ (¬٢)، وَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ أَسْتَسْلِفُكَ، قَالَ: وَأَيْضًا وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ ¬ (¬٣)، قَالَ: إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ شَأْنُهُ، وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا ¬ (¬٤) وِسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ ¬ (¬٥) - وَحَدَّثَنَا ¬ (¬٦) غَيْرَ مَرَّةٍ، فَلَمْ يَذْكُرْ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ ¬ (¬٧): فِيهِ وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ؟ ¬ (¬٨) فَقَالَ: أُرَى فِيهِ ¬ (¬٩) وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ -
"وَحَدَّثَنَا غَيْرَ مَرَّةٍ" في نـ: "وَحَدَّثَنَا عَمْروُ بنُ مُرَّةَ غَيْرَ مَرَّةٍ" مصحح عليه. "وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ" في قتـ، ذ: "وَسْقٌ أَوْ وَسْقَانِ".
===
¬(¬١) أي: أتعبنا وكلفنا المشقة، "قس" (٩/ ٩٣).
¬ (¬٢) قوله: (قد عنّانا) أي أتْعَبَنا، وهذا من التعريض الجائز بل من المستحسن؛ لأن معناه في الباطن: أدَّبَنا بآداب الشريعة التي فيها تعب، لكنه تعب [في] مرضاة الله، والذي فهم المخاطب هو العناء الذي ليس بمحبوب، "ك" (١٣/ ٣٣ - ٣٤).
¬ (¬٣) قوله: (لَتَمَلُّنه) بفتح الفوقية والميم وتشديد اللام المضمومة، أي لتزيدنّ ملالتكم وضجركم منه، "قس" (٩/ ٩٣).
¬ (¬٤) أي: تقرضنا، "خ".
¬ (¬٥) قوله: (وسقًا أو وسقين) الوسق بفتح الواو وكسرها: ستون صاعًا، والصاع أربعة أمداد، "قس" (٩/ ٩٣).
¬ (¬٦) أي: قال سفيان: حدثنا عمرو "غير مرة" أي مرارًا، "ك" (١٥/ ٢١٠).
¬ (¬٧) أي: فذكرته ما سمعته منه، "خ".
¬ (¬٨) بنصبهما على الحكاية، "قس" (٩/ ٩٣).
¬ (¬٩) أي: أظن في الحديث، "ك" (١٥/ ٢١٠).