وَقَالَ غَيْرُ عَمْرٍو: قَالَ: عِنْدِي أَعْطَرُ ¬ (¬١) سَيِّدِ الْعَرَبِ وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ، قَالَ عَمْرٌو: فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأْسَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَشَمَّهُ، ثُمَّ أَشَمَّ أَصحَابَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَتَأْذَنُ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ: دُونَكُمْ. فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ. [راجع: ٢٥١٠].
١٦ - بَابُ قَتْلُ أَبِي رَافِعٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ ¬ (¬٢)
وَيُقَالُ: سَلَّامُ ¬ (¬٣) بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ، كَانَ بخَيْبَرَ، وَيُقَالُ: فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ ¬ (¬٤). وَقَالَ
"سَيِّدِ الْعَرَبِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "نِساءِ العَرَبِ". "أَكْمَلُ الْعَرَبِ" في صـ: "أَجْمَلُ العَرَبِ". "بابُ" سقط لأبي ذر. "وَقَال" في نـ: "قال".
===
¬(¬١) قوله: (أعطر سيد العرب) قال في "الفتح": فكأن "سيد" تصحيف من "نساء" فإن كانت محفوظة فالمعنى: أعطر نساء سيد العرب، على الحذف، وعند الواقدي: أن كعبًا كان يدّهن بالمسك الفتيت والعنبر حتى يتلبَّد في صدغيه، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٩٥).
قال الكرماني (١٥/ ٢١١): فإن قلت: ما الفائدة في ذكر سيد، وهلا لم يقل: أعطر العرب؟ قلت: غرضه أنه أعطر سادات العرب. فإن قلت: القياس أن يقال: أعطر نساء سيد العرب؟ قلت: هو محذوف بقرينة السياق، أو المراد شخص أو مصاحب أعطر من سيدهم. ولفظ "أكمل" روي مرفوعًا ومنصوبًا، ومرَّ الحديث [برقم: ٣٠٣١] في "الجهاد".
¬ (¬٢) مصغرًا، اليهودي، "قس" (٩/ ٩٦).
¬ (¬٣) بتشديد اللام، "ك" (١٥/ ٢١٢).
¬ (¬٤) قوله: (في حصن له بأرض الحجاز) هو قولٌ وَقَعَ في سياق الحديث الموصول في الباب، ويحتمل أن يكون حصنه كان قريبًا من خيبر في