وَأَنَا دَهِشٌ ¬ (¬١) فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا ¬ (¬٢)، وَصَاحَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَأَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ ¬ (¬٣) ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ فَقَالَ: لأُمِّكَ ¬ (¬٤) الْوَيْلُ ¬ (¬٥)، إِنَّ رَجُلًا فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أَثْخَنْتُهُ ¬ (¬٦) وَلَمْ أَقْتُلْهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ ضَبِيبَ السَّيْفِ ¬ (¬٧) فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ، فعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الأَبْوَابَ بَابًا بَابًا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي ¬ (¬٨) وَأَنَا أُرَى
"دَهِشٌ" في ذ: "دَاهِشٌ". "فَقَالَ: لأُمِّكَ الْوَيْلُ" في نـ: "قَالَ: لأُمِّكَ الْوَيْلُ". "ضَبِيبَ السَّيْفِ" كذا في ذ، وفي نـ: "ظُبَةَ السَّيْفِ"، وفي ذ أيضًا: "صَبِيبَ السَّيْفِ".
===
¬(¬١) بكسر الهاء أي: متحير مضطرب.
¬ (¬٢) قوله: (فما أغنيت شيئًا) أي ما فعلتُ شيئًا أريدُه مِنْ قَتْلِه حيث بقي حيًا ولم يمت، "خ"، أي: لم أقتله.
¬ (¬٣) أي: زمان يسير.
¬ (¬٤) مبتدأ.
¬ (¬٥) خبر.
¬ (¬٦) من الإثخان، أي: بالغت في جراحته، "قس" (٩/ ٩٩).
¬ (¬٧) قوله: (ضبيب السيف) بمعجمة وموحدتين، بوزن رغيف: حَرفُه، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٥٢٩). قال الكرماني (١٥/ ٢١٤): قال الخطابي: هكذا يروى، وما أراه محفوظًا، إنما هو ظُبَة السيف، وهو حرفُ حد السيف وطرفُه، وأما الضبيب فلا أدري له معنى يصحّ فيه، إنما هو سيلان الدم من الفم. قال عياض: روى بعضهم: "الصبيب" بالمهملة، وقال: أظن أنه الطرف، انتهى.
¬ (¬٨) بالإفراد، "قس" (٩/ ٩٩).