فَلَمْ يُجْعَلْ لِي مِنَ الأَمْرِ ¬ (¬١) ¬ (¬٢) شَيءٌ، فَقَالَتِ: اِلْحَقْ فَإِنَّهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ فِي احْتِبَاسِكَ عَنْهُمْ فُرْقَةٌ. فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى ذَهَبَ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: مَنْ ¬ (¬٣) كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الأَمْرِ فَلْيُطْلِعْ لَنَا قَرْنَهُ ¬ (¬٤)، فَلَنَحْنُ أَحَقُّ ¬ (¬٥) بِهِ مِنْهُ وَمِنْ أَبِيهِ. قَالَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ: فَهَلَّا أَجَبْتَهُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَلَلْتُ حُبْوَتِي ¬ (¬٦) وَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْكَ مَنْ قَاتَلَكَ
"اِلْحَقْ" في نـ: "اِلْحَقْ بِهِمْ".
===
¬(¬١) كأنه لم يرض بالخروج حيث قال: ولم يجعل لي من الملك، "خ".
¬ (¬٢) قوله: (من الأمر) أي من الإمارة والملك، و"الْحَقْ" أي بالقوم، و"فرقة" أي افتراق بين الجماعة، و"تفرق الناسُ" أي من المبايعة والاجتماع عليها، قاله الكرماني (١٦/ ٣٣).
¬ (¬٣) قاله معرِّضًا بابن عمر وأبيه، "قس" (٩/ ١٧٧).
¬ (¬٤) قوله: (فليطلع لنا قرنه) أي من يدعيه فليبد لنا رأسه وصفحته، "مجمع" (٤/ ٢٦٥)، "ك" (١٦/ ٣٣).
¬ (¬٥) هذا تعريض منه بابن عمر وبعمر ﵄، "ك" (١٦/ ٣٤).
¬ (¬٦) قوله: (حبوتي) بضم المهملة وسكون الموحدة، ثوب يلقى على الظهر ويُربَطُ طرفاه على الساقين بعد ضمهما، قاله السيوطي في "التوشيح" (٦/ ٢٥٧٢)، وكذا في "الكرماني" (١٦/ ٣٤) حيث قال: الحبوة بضم الحاء وكسرها اسمٌ، مِنْ: احتبى الرجلُ: إذا جمع ظهره وساقيه بعمامة ونحوها.