فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ ¬ (¬١)، وَأَحْبَبْنَا الْعَزْلَ ¬ (¬٢)، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، وَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ ¬ (¬٣) فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا ¬ (¬٤)، مَا مِنْ نَسَمَةٍ ¬ (¬٥) كَائِنَةٍ ¬ (¬٦) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ ¬ (¬٧) ". [راجع: ٢٢٢٩].
"فَاشْتَدَّتْ" في نـ: "وَاشْتَدَّتْ"، وفي هـ، ذ: "وَاشْتَدَّ".
===
¬(¬١) بضم المهملة والزاي الساكنة: فقد الأزواج والنكاح، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (¬٢) خوفًا من الاستيلاد المانع من البيع، ونحن نحب الأثمان، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (¬٣) أي: عن الحكم.
¬ (¬٤) قوله: (ما عليكم أن لا تفعلوا) أي ليس عدم الفعل واجبًا عليكم، أو "لا" زائدة، أي لا بأس عليكم في فعله، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٢٠٢). قال الطيبي (٦/ ٢٨٠): قوله: "ما عليكم"، روي بـ "ما" و"لا"، ومعناه: لا بأس عليكم أن تفعلوا، ولا مزيدة. ومن لم يجوز العزلَ قال: "لا" نفي لما سألوه، وقوله: "عليكم أن لا تفعلوا" كلام مستأنف مؤكد له. وقد صرح بالتجويز في حديث جابر حيث قال: اعزل عنها إن شئت. وللعلماء فيه خلاف، واختيار الشافعي جوازُه عن الأمة مطلقًا، وعن الحرة بإذنها، انتهى، وبه قال أبو حنيفة، "لمعات".
¬ (¬٥) نفس.
¬ (¬٦) في علم الله، "قس" (٩/ ٢٠٢).
¬ (¬٧) أي: في الخارج، "قس" (٩/ ٢٠٢).