عَنْ أَمْرِي، فَقَالَ لِزَيْنَبَ: "مَاذَا عَلِمْتِ ¬ (¬١) أَوْ رَأَيْتِ ¬ (¬٢)؟ ". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي ¬ (¬٣) وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصمَهَا ¬ (¬٤) اللَّهُ بِالْوَرَعِ، قَالَتْ: وَطَفِقَتْ ¬ (¬٥) أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ ¬ (¬٦) لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ¬ (¬٧): فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. ثُمَّ قَالَ عُرْوَةُ ¬ (¬٨): قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ ¬ (¬٩) الَّذِي قِيلَ لَهُ ما قِيلَ لَيَقُولُ ¬ (¬١٠): سُبْحَانَ اللَّهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ
"تُسَامِينِي" في نـ: "كَانَتْ تُسَامِينِي".
===
¬(¬١) على عائشة، "قس" (٩/ ٢١٥).
¬ (¬٢) منها.
¬ (¬٣) قوله: (أحمي سمعي) أي أصون سمعي من أن أقول: سمعتُ ولم أسمع، و"بصري" من أن أقول: رأيت ولم أنظر. قوله: "وهي" أي: زينب. "التي" كانت "تساميني" أي تضاهيني وتفاخرني بجمالها ومكانتها عند النبي ﷺ، "قس" (٩/ ٢١٥).
¬ (¬٤) أي: حفظها.
¬ (¬٥) أي: جعلت.
¬ (¬٦) قوله: (تحارب) أي تتعصب لها فتقول وتحكي ما يقوله أهل الإفك، كذا في "الكرماني" (١٦/ ٦٠).
¬ (¬٧) الزهري، بالسند السابق، "قس" (٩/ ٢١٥).
¬ (¬٨) ابن الزبير، "قس" (٩/ ٢١٥).
¬ (¬٩) هو صفوان بن المعطل، "ك" (١٦/ ٦٠).
¬ (¬١٠) متعجبًا مما نسبوه إليه، "قس" (٩/ ٢١٥).