بِأَبْيَاتٍ لَهُ، وَقَالَ:
حَصَانٌ ¬ (¬١) رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ … وَتُصبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ ¬ (¬٢)
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ ¬ (¬٣). قَالَ مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِي ¬ (¬٤) لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ ¬ (¬٥) لَهُ عَذَابٌ عَظِيم﴾ [النور: ١١]؟. قَالَتْ:
"وَقَالَ" في عسـ: "فَقَالَ". "لِمَ تَأْذَنِي" في ذ: "لِمَ تَأْذَنِينَ".
===
¬(¬١) قوله: (حصان) بفتح المهملتين وبعد الألف نون: عفيفة. "رزان" براء مهملة فزاي معجمة مخففة: صاحبة وقار وعقل ثابت، قوله: "ما تزن" بضم الفوقية وفتح الزاي المعجمة وتشديد النون المضمومة: أي ما تُتَّهم، "بريبة" بكسر الراء أي تهمة. قوله: "غَرْثى" بفتح الغين وسكون الراء وفتح المثلثة، أي جائعة لا تغتاب الناس، إذ لو كانت مغتابة لكانت آكلة من لحم أخيها فتكون شبعانة، "قس" (٩/ ٢١٩).
¬ (¬٢) أي: عما يرمين به من الشر لأنهن لم يتهمن قط ولا خطر على قلوبهن، فهن في غفلة عنه، "قس" (٩/ ٢١٩).
¬ (¬٣) أي: بل اغتبت وخضت في قول أهل الإفك.
¬ (¬٤) بحذف النون لمجرد التخفيف، "قس" (٩/ ٢١٩).
¬ (¬٥) قوله: (﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُم. . .﴾ إلخ) قال الزركشي: أنكر ذلك عليه، وإنما الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول، وإنما كان حسان من الجملة. قلت: هذا في الحقيقة إنكار على عائشة فإنها سلّمت لمسروق ما قال بقولها: "وأي عذاب أشد من العمى"، "قس" (٩/ ٢١٩ - ٢٢٠).