عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬١)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (¬٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ¬ (¬٣): ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]. قَالَ: الْحُدَيْبِيَّةُ ¬ (¬٤). قَالَ أَصْحَابُهُ: هَنِيئًا مَرِيئًا، فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ [الفتح: ٥]. قَالَ شُعْبَةُ: فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ ¬ (¬٥)، ثُمَّ رَجَعْتُ ¬ (¬٦) فَذَكَرْتُ لَهُ ¬ (¬٧) فَقَالَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾ فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا فَعَنْ عِكْرِمَةَ. [طرفه: ٤٨٣٤، أخرجه: س في الكبرى ١١٤٩٨، تحفة: ١٢٧٠].
[" جَنَّاتٍ" زاد بعده في صـ، ذ: "تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ"].
===
¬(¬١) ابن الحجاج، "قس" (٩/ ٢٣٤).
¬ (¬٢) ابن دعامة، "قس" (٩/ ٢٣٤).
¬ (¬٣) أنه قال في قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾.
¬ (¬٤) قوله: (قال: الحديبية) أي هو الحديبية، أي الصلح الواقع فيها لما آل فيه من المصلحة العامَّة. قوله: "قال أصحابه"، أي: أصحاب رسول الله ﷺ. "هنيئًا" لا إثم فيه. "مريئًا" لا أذى فيه، ونُصِبَا على المفعول أو الحال أو صفة لمصدر محذوف، أي صادفتَ أو: عِشْ عيشا هنيئًا مريئًا يا رسول الله ﷺ، غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قوله: "فما لنا" أي فأي شيء لنا وما حكمنا فيه؟ "فأنزل الله" تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ [الفتح: ٥]. وثبت: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ في رواية أبي ذر والأصيلي، كذا في "قس" (٩/ ٢٣٤).
¬ (¬٥) ابن دعامة.
¬ (¬٦) إلى قتادة، "قس" (٩/ ٢٣٤).
¬ (¬٧) قوله: (فذكرت له) أي لقتادة، "فقال: أما ﴿إِنَّا فَتَحْنَا﴾ " يعني تفسيره