عَلَى وَجْهِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنَ الْمَاءِ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي ¬ (¬١) - وَكُنْتُ رَامِيًا - وَأَقُولُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعْ … الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ ¬ (¬٢)
وَأَرْتَجِزُ ¬ (¬٣) حَتَّى اسْتَنْقَذْتُ اللِّقَاحَ مِنْهُمْ، وَاسْتَلَبْتُ ¬ (¬٤) مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ: وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَالنَّاسُ ¬ (¬٥)، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ حَمَيْتُ ¬ (¬٦) الْقَوْمَ الْمَاءَ وَهُمْ عِطَاشٌ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ. فَقَالَ:
"الْيَوْمُ" في عسـ، ذ: "وَالْيَوْمُ".
===
سلع ثم صِحْتُ: يا صَبَاحَاهْ، فانتهى صياحي إلى النبي ﷺ، فنودي في الناس: الفزع الفزع. قوله: "ثم اندفعت"، أي: أسرعت في السير على وجهي فلم ألتفت يمينًا وشمالًا، "قسطلاني" (٩/ ٢٥٠).
¬ (¬١) النبل - بفتح النون -: السهام، لا واحد له من لفظه.
¬ (¬٢) قوله: (اليوم يوم الرُّضَّع) هما بالرفع، أو رفع الثاني ونصب الأول على الظرف. والرضع جمع الراضع، أي: اللئيم، وأصله أن رجلًا كان يرضع إبله أو غنمه ولا يحلبها، لئلا يُسْمَع صوتُ الحلب، فيطمع فيه الفقير ونحوه، أي اليوم يوم هلاك اللئام، "ك" (١٦/ ٨٦ - ٨٧)، "مجمع" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨).
¬ (¬٣) أي: بذلك أو بغيره، "قس" (٩/ ٢٥٠).
¬ (¬٤) افتعال من السلب.
¬ (¬٥) غداة الأربعاء في خمسمائة أو سبعمائة، "قس" (٩/ ٢٥٠).
¬ (¬٦) أي: منعتهم من شربه، "قس" (٩/ ٢٥٠).