وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ ¬ (¬١) إِلَى النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ ¬ (¬٢) عِنْدَهَا، فَقَال عُمَرُ حِينَ رَأَى أَسْمَاءَ: مَنْ هَذِهِ؟ قَالَتْ: أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. قَال عُمَرُ: آلْحَبَشِيَّةُ ¬ (¬٣) هَذِهِ؟ آلْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ؟ قَالَتْ أَسْمَاءُ: نَعَمْ. قَال: سَبقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمْ. فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ: كَلَّا وَاللَّهِ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وَكُنَّا فِي دَارِ - أوْ فِي أَرْضِ - الْبُعَدَاءِ ¬ (¬٤) الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ، وَايْمُ اللَّهِ ¬ (¬٥)،
"آلْبَحْرِيَّةُ" في ذ: "ألْبُحَيْرِيَّةُ" مصغرًا. "الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ" في سفـ: "الْبُعُدِ الْبُغَضَاءِ"، وفي قا: "البُعُدِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ"، وفي نـ: "البُعَداء والبُغَضاءِ". "فِي اللَّهِ وَفِي رَسُولِهِ" في سفـ: "فِي اللَّهِ ورَسُولِهِ" وفي ذ: "فِي اللَّهِ وفِي رَسُولِ اللَّهِ" أي: لأجلهما وطلب رضاهما، "قس" (٩/ ٢٧٨).
===
¬(¬١) مع زوجها جعفر، "قس" (٩/ ٢٧٧).
¬ (¬٢) بنت عميس.
¬ (¬٣) قوله: (آلحبشية) بمد همزة الاستفهام، وكذا قوله: "آلْبحرية"، ونسبها عمر إلى الحبشة بملابسة هجرتها إليها، وإلى البحر بملابسة ركوبها السفينةَ، "ك" (١٦/ ١٠٥)، "قس" (٩/ ٢٧٧).
¬ (¬٤) قوله: (البعداء) بضم الموحدة وفتح العين والدال المهملتين ممدودًا. و"دار" و"أرض" بغير تنوين لإضافتهما إلى البعداء. "والبغضاء" بضم الموحدة وفتح الغين، جمع بعيد وبغيض، "قس" (٩/ ٢٧٧). قال في "الفتح" (٧/ ٤٨٦): كذا للأكثر جمع بغيض وبعيد، وفي رواية أبي يعلى بالشك: "البعداء أو البغضاء"، وللنسفي: "البُعُد" بضمتين، وللقابسي: "البُعُد البعداء البغضاء" جمع بينهما فلعله فسَّر الأولى بالثانية، انتهى.
¬ (¬٥) قوله: (وايم الله) لفظ قسم، ذو لغات، وهمزتها وصل، وقد