الْحُرَقَةِ ¬ (¬١)، فَصبَّحْنَا الْقَوْمَ، فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ ¬ (¬٢) مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا ¬ (¬٣) مِنْهُمْ، فَلَمَّا غَشِينَاهُ ¬ (¬٤) قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِيُّ، فَطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (¬٥) فَقَالَ: "يَا أُسَامَةُ أَقَتَلْتَهُ ¬ (¬٦) بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟! " قُلْتُ: كَانَ مُتَعَوِّذًا ¬ (¬٧)، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا ¬ (¬٨) حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ ¬ (¬٩). [طرفه: ٦٨٧٢، أخرجه: م ٩٦، د ٢٦٤٣، س في الكبرى ٨٥٩٤، تحفة: ٨٨].
"وَلَحِقْتُ" في ذ: "فَلَحِقْتُ". "فَطَعَنْتُهُ" في صـ، عسـ، ذ: "وَطَعَنْتُهُ".
===
¬(¬١) بالإفراد.
¬ (¬٢) لم أعرف اسمه ويحتمل أن يكون أبا الدرداء، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (¬٣) هو: مرداس بن عمرو، ويقال: ابن نهيك الفدكي، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (¬٤) بكسر الشين المعجمة، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (¬٥) قتلي له بعد قوله كلمة التوحيد، "قس" (٩/ ٣٠٥).
¬ (¬٦) بهمزة الإنكار.
¬ (¬٧) أي: من القتل، "قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (¬٨) أي: كلمة "أَقتلتَه" بعد ما قال: لا إله إلا الله، "قس" (٩/ ٣٠٦).
¬ (¬٩) قوله: (لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم) إنما قال أسامة ذلك على سبيل المبالغة لا الحقيقة. قال الكرماني: فإن قلت: كيف تمنى عدم سبق الإسلام؟ قلت: كان يتمنى إسلامًا لا ذنب فيه. وقال الخطابي: ويشبه أن يكون أسامة تأوَّل قوله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥]. ولم يُنْقَلْ أن رسول الله ﷺ ألزم أسامة بن زيد ديةً ولا غيرها، نعم نقل القرطبي في "تفسيره" أنه أمره بالدية، فلينظر، "قس" (٩/ ٣٠٦)، "ك" (١٦/ ١٢٥).