الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ ¬ (¬١) الْكَعْبَةُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا عَبَّاسُ! حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ ¬ (¬٢). ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ، وَهِيَ أَقَلُّ الْكَتَائِبِ ¬ (¬٣)، فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ¬ (¬٤)، وَرَايَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ قَالَ: "مَا قَالَ؟ ". قَالَ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: "كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ ¬ (¬٥)، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ ¬ (¬٦) ". قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ ¬ (¬٧).
"رَايَةُ النَّبِيِّ" في صـ: "رَايَةُ رَسُولِ اللهِ".
===
¬(¬١) مبنيًا للمفعول، "قس" (٩/ ٣١٧).
¬ (¬٢) قوله: (يوم الذمار) بالذال المعجمة المكسورة وخفة الميم آخره راء: الهلاك، أو حين الغضب للحرم والأهل، يعني الانتصار لمن بمكة، قاله غلبةً وعجزًا. وقيل: أراد حبذا يوم يلزمك فيه حفظي وحمايتي عن المكروه، قاله القسطلاني (٩/ ٣١٧). قال الكرماني (١٦/ ١٣٢): يريد بيوم الذمار - بكسر المعجمة - يوم الحديبية والمصالحة فيه، انتهى.
¬ (¬٣) عددًا.
¬ (¬٤) من المهاجرين، وكان الأنصار أكثر عددًا منهم، "قس" (٩/ ٣١٧).
¬ (¬٥) قوله: (يعظم الله فيه الكعبة) أي بإظهار الإسلام، وأذانِ بلال على ظهرها، وإزالةِ ما كان فيها من الأصنام وغير ذلك، "قسطلاني" (٩/ ٣١٧).
¬ (¬٦) لأنهم كانوا يكسونها في مثل ذلك اليوم، "قس" (٩/ ٣١٧).
¬ (¬٧) بفتح المهملة وخفة الجيم المضمومة، موضع قريب من مقبرة مكة، "قس" (٩/ ٣١٧).