وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ¬ (¬١): ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ ¬ (¬٢) قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ ¬ (¬٣) قَلْبِي ¬ (¬٤)، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ ¬ (¬٥)، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ ¬ (¬٦) حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ فَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا ¬ (¬٧)، وَلَا يَعْضِدَ ¬ (¬٨) بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ ¬ (¬٩)، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ¬ (¬١٠)، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ ¬ (¬١١)،
"فَلَمْ يُحَرِّمْهَا" في نـ: "وَلَمْ يُحَرِّمْهَا". "لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ" سقطت التصلية في نـ. "أَذِنَ لِي فِيهَا" في ذ: "أَذِنَ لَهُ فِيها".
===
¬(¬١) لغزو عبد الله بن الزبير لامتناعه من مبايعة يزيد بن معاوية، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (¬٢) بالجزم جواب الأمر.
¬ (¬٣) أي: حفظه.
¬ (¬٤) وتحقق فهمه.
¬ (¬٥) أي: لم أسمعه من وراء حجاب بل مع الرؤية والمشاهدة، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (¬٦) بكسر الهمزة.
¬ (¬٧) أي: بغير حق.
¬ (¬٨) بفتح الياء وكسر الضاد، أي: لا يقطع.
¬ (¬٩) خصوصيةً له.
¬ (¬١٠) وهي من طلوع الشمس إلى العصر، "قس" (٩/ ٣٢٨).
¬ (¬١١) الذي قبل يوم الفتح، "قس" (٩/ ٣٢٨).