حِينَ قَفَلَ ¬ (¬١) مِنَ الطَّائِفِ ¬ (¬٢)، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمِّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ ¬ (¬٣) قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ¬ (¬٤)، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ¬ (¬٥) ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ¬ (¬٦)، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ، حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ ¬ (¬٧) مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَلْيَفْعَلْ". فَقَالَ النَّاسُ: قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ ¬ (¬٨) ¬ (¬٩) أَمْرَكُمْ"
"حَتَّى يَرْفَعَ". "حَتَّى يَرجِعَ".
===
¬(¬١) أي: رجع.
¬ (¬٢) إلى الجعرانة.
¬ (¬٣) أي: وفد هوازن، "قس" (٩/ ٣٤٦).
¬ (¬٤) حال.
¬ (¬٥) أي: نفسه بدفع السبي مجانًا من غير عوض، "قس" (٩/ ٣٤٦).
¬ (¬٦) جواب الشرط.
¬ (¬٧) أي: عوضه، "قس" (٩/ ٣٤٦).
¬ (¬٨) أي: نقباؤكم.
¬ (¬٩) قوله: (عرفاؤكم) جمع عريف، وهو الذي يعرف أمر القوم وأحوالهم، أي القيم بأمور القبيلة والمحلة، وهو دون الرئيس، كذا في "العيني" (٨/ ٦٨٤). ومرَّ الحديث [برقم: ٢٣٠٨] في "الوكالة" وأيضًا [برقم: ٣١٣٢] في "الخمس".