ثُمَّ أَخَذَنِي، فَضَمَّنِي ضَمًّا شَدِيدًا حَتَّى تَخَوَّفْتُ ¬ (¬١)، ثُمَّ تَرَكَ ¬ (¬٢) فَتَحَلَّلَ، وَدَفَعْتُهُ ثُمَّ قَتَلْتُهُ، وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ، وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ، فَإِذَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي النَّاسِ ¬ (¬٣)، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ تَرَاجَعَ النَّاسُ ¬ (¬٤) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلٍ قَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ". فَقُمْتُ ¬ (¬٥) لأَلْتَمِسَ ¬ (¬٦) بَيِّنَةً عَلَى قَتِيلِي، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَشْهَدُ لِي فَجَلَسْتُ، ثُمَّ بَدَا لِي، فَذَكَرْتُ أَمْرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: سِلَاحُ هَذَا الْقَتِيلِ الَّذِي يَذْكُرُ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَلَّا ¬ (¬٧)
"يَذْكُرُ" في هـ، ذ: "يَذْكُرُهُ" [كذا في الهندية، وفي "قس" و"السلطانية" و"العيني": "ذَكَرَهُ"]. "فَأَرْضِهِ مِنْهُ" في هـ: "فَأَرْضِهِ مِنِّي".
===
¬(¬١) أي: الموت، فحذف المفعول، "قس" (٩/ ٣٥٠).
¬ (¬٢) قوله: (ثم ترك) من الترك، كذا في الفرع [كأصله] مصححًا عليه مع حذف المفعول، وقال في "الفتح" وغيره: "برك" بالموحدة للأكثر، ولبعضهم بالمثناة، "قسطلاني" (٩/ ٣٥٠). وفي رواية الإسماعيلي "ثم نُزِف" بضم النون وكسر الزاي بعدها فاء، "ف" (٨/ ٤١).
¬ (¬٣) في الذين لم ينهزموا، "قس" (٩/ ٣٥٠).
¬ (¬٤) أي: الذين انهزموا، "قس" (٩/ ٣٥٠).
¬ (¬٥) أي: قال أبو قتادة: فقمت.
¬ (¬٦) أي: أطلب.
¬ (¬٧) حرف ردع، "قس" (٩/ ٣٥٠).