وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ ¬ (¬١) فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي، وَعَالَةً ¬ (¬٢) فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ "، كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ ¬ (¬٣). قَالَ: "مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ"؟، كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمَنُّ. قَالَ: "لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ جِئْتَنَا: كَذَا وَكَذَا ¬ (¬٤)، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ إِلَى رِحَالِكُمْ ¬ (¬٥)؟ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (¬٦)، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا ¬ (¬٧)،. . . . . . . . . . . . . .
"وَعَالةً" في نـ: "وكنتم عالةً". "وَشِعْبًا" في نـ: "أَوْ شِعْبًا".
===
¬(¬١) بسبب حرب بعاث وغيره الواقع بينهم، "قس" (٩/ ٣٦١).
¬ (¬٢) جمع عائلٍ أي: فقراء لا مال لكم، "قس" (٩/ ٣٦١).
¬ (¬٣) أفعل تفضيل من المن، "قس" (٩/ ٣٦١).
¬ (¬٤) قوله: (لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا) وفي حديث أبي سعيد: "فقال: أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم: أتيتنا مكذَّبًا فصدّقناك، ومخذولًا فنصرناك، وطريدًا فآويناك، وعائلًا فواسيناك"، زاد أحمد (٣/ ١٠٥ و ٢٥٣) من حديث أنس: "قالوا: بل المنة لله ولرسوله". وإنما قال ﷺ ذلك تواضعًا منه [وإلّا] ففي الحقيقة الحجة البالغة والمنة له عليهم كما قالوا، "قس" (٩/ ٣٦١).
¬ (¬٥) أي: منازلكم.
¬ (¬٦) قوله: (لكنت امرءًا من الأنصار) قاله استطابة لنفوسهم وثناء عليهم، وليس المراد منه الانتقال عن النسب الولادي، لأنه حرام، مع أن نسبه ﵇ أفضل الأنساب وأكرمها، كذا في "قس" (٩/ ٣٦١)، ومرَّ (برقم: ٣٧٧٩) في "المناقب".
¬ (¬٧) سيجيء بيانه قريبًا.