يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ ¬ (¬١) يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا ¬ (¬٢) تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ ¬ (¬٣). قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ ¬ (¬٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ ¬ (¬٥) وَلَمْ يَدْعُ ¬ (¬٦) مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا حَدِيثٌ ¬ (¬٧) بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ ". فَقَالَ فُقَهَاءُ الأَنْصَارِ: أمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا، وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ ¬ (¬٨) مِنْ دِمَائِهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ، أَمَا ¬ (¬٩) تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ إِلَى رِحَالِكُمْ ¬ (¬١٠)، فَوَاللهِ لَمَا ¬ (¬١١) تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا
"رُؤَسَاؤُنَا" في نـ: "رَيسَاؤُنَا". "لِرَسُولِ اللهِ" زاد بعده في نـ: "ﷺ".
===
¬(¬١) توطئة وتمهيدًا لما يرد بعده من العتاب عليه ﷺ، "قس" (٩/ ٣٦٣).
¬ (¬٢) جملة حالية.
¬ (¬٣) هو من باب قولهم: عرضت الناقة على الحوض.
¬ (¬٤) بلفظ المجهول، "قس" (٩/ ٣٦٣).
¬ (¬٥) بفتحتين: جلد مدبوغ، "قس" (٩/ ٣٦٣).
¬ (¬٦) لم يترك.
¬ (¬٧) بالتنوين.
¬ (¬٨) من باب القلب، "ك" (١٦/ ١٦١).
¬ (¬٩) بتخفيف الميم، "قس" (٩/ ٣٦٣).
¬ (¬١٠) أي: منازلكم، أي: بيوتكم، "قس" (٩/ ٣٦٣).
¬ (¬١١) بفتح اللام للتأكيد أي: الذي.