وَرَسُولُهُ"، فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً، فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرينَ وَالطُّلَقَاءِ وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا ¬ (¬١)، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ ¬ (¬٢) شَدِيدَةٌ ¬ (¬٣) فَنَحْنُ نُدْعَى ¬ (¬٤)، وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا. فَبَلَغَهُ ¬ (¬٥) ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي؟ "، فَسَكَتُوا ¬ (¬٦) فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ
"وَأَصَابَ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "فَأَصَابَ". "بَلَغَنِي" زاد بعده في نـ: "عَنْكُمْ".
===
سمعوا صوتي عطفة البقرة على أولادها، فقالوا: يا لبيك! يا لبيك! قال: فاقتتلوا والكفار .... فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال هذا حين حَمِيَ الوطيس". "فنزل" عن بغلته ثم قبض قبضة من تراب. ولأحمد والحاكم من حديث ابن مسعود: "ورسول الله ﷺ على بغلته [قدمًا] فحادت به بغلته، فمال عن السرج، فقلت: ارتفع رفعك الله، فقال: ناولني كفًا من تراب، فضرب به وجوههم، فامتلأت أعينهم ترابًا، وجاء المهاجرون والأنصار سيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب". ويجمع بين الروايتين بأنه أولًا قال لصاحبه: "ناولني" فناوله، ثم نزل عن بغلته فأخذ فرماهم أيضًا، "قس" (٩/ ٣٦٨).
¬ (¬١) أي: من ذلك.
¬ (¬٢) أي: قضية، "قس" (٩/ ٣٦٨).
¬ (¬٣) كالحرب، "قس" (٩/ ٣٦٨).
¬ (¬٤) مبنيًّا للمفعول، أي: نطلب، "قس" (٩/ ٣٦٩).
¬ (¬٥) ﷺ.
¬ (¬٦) قوله: (فسكتوا) وفي طريق الزهري عن أنس - السابقة قريبًا -: "فقال فقهاء الأنصار: أما رؤساؤنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئًا". ويجمع