كَانَ بِهَا رَجُلٌ يَسْتَقْسِمُ بِالأَزْلَامِ ¬ (¬١)، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَا هُنَا، فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْكَ ضَرَبَ عُنُقَكَ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ يَضْرِبُ بِهَا ¬ (¬٢) إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ، فَقَالَ: لَتَكْسِرَنَّهَا وَلَتَشْهَدًا ¬ (¬٣) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ. قَالَ: فَكَسَرَهَا وَشَهِدَ ¬ (¬٤)، ثُمَّ بَعَثَ جَرِيرٌ رَجُلًا مِنْ أَحْمَسَ يُكْنَّى أَبَا أَرْطَاةَ ¬ (¬٥) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ. قَالَ: فَبَرَّكَ ¬ (¬٦) النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خَيلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا ¬ (¬٧) خَمْسَ مَرَّاتٍ. [أخرجه: م ٢٤٧٦، د ٢٧٧٢، س في الكبرى ٨٦١٢، تحفة: ٣٢٢٥].
"كَانَ بِهَا رَجُلٌ" في نـ: "كَانَ بِهِمْ رَجُلٌ". "إنَّ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ" في نـ: "إنَّ رَسُولَ اللهِ". "وَلَتَشْهَدًا" في حـ، هـ، ذ: "وَلَتَشْهَدَنَّ". "مَا جِئْتُ" في نـ: "مَا جِئْتُكَ"."فَبَرَّكَ" في هـ، ذ: "فَبَارَكَ".
===
¬(¬١) قوله: (يستقسم بالأزلام) أي يطلب قسمته من الشر والخير بالقداح، قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ [المائدة: ٣]، كذا في "الكرماني" (١٦/ ١٧٩).
¬ (¬٢) أي: بالأزلام، "قس" (٩/ ٣٨٨).
¬ (¬٣) بتنوين الدال، "قس" (٩/ ٣٨٨).
¬ (¬٤) أي: أن لا إله إلا الله، "قس" (٩/ ٣٨٨).
¬ (¬٥) اسمه حصين بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين، ابن ربيعة كما في "مسلم" [برقم: ٢٤٧٦]، "قس" (٩/ ٣٨٨).
¬ (¬٦) بتشديد الراء، "قس" (٩/ ٣٨٨)، أي دعا له بالبركة، "خ".
¬ (¬٧) بكسر الراء، جمع: راجل، أي: ماشٍ.