مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فَسَأَلْنَاهُم، فَقَالُوا: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ صَالِحُونَ ¬ (¬١). فَقَالَا ¬ (¬٢): أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا، وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِن شَاءَ اللَّهُ، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَخْبَرْتُ ¬ (¬٣) أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ ¬ (¬٤) قَالَ: أفَلَا جِئْتَ بِهِمْ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ ¬ (¬٥) قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً ¬ (¬٦)، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَآمَرْتُمْ ¬ (¬٧) فِي
"قَدْ جِئْنَا" في نـ: "قَدْ أَجَبْنَا". "إِنَّ بِكَ" في نـ: "إِنَّ لَكَ". "تَآمَرْتُمْ" في نـ: "تَأَمَّرْتُمْ".
===
ما أخبره به جرير من أحواله، ولو كان ذلك مستفادًا من غيره لما احتاج إلى بناء ذلك على ذلك، "فتح" (٨/ ٧٦ - ٧٧) مختصرًا.
¬ (¬١) أي: راضون.
¬ (¬٢) أي: ذو كلاع وذو عمرو، "قس" (٩/ ٣٩٢).
¬ (¬٣) المخبر جرير.
¬ (¬٤) جمع باعتبار من معهما، أو أن أقل الجمع اثنان، "قس" (٩/ ٣٩٢).
¬ (¬٥) أي بعد هذا الأمر في خلافة عمر بن الخطاب وهاجر ذو عمرو، "قس" (٩/ ٣٩٢).
¬ (¬٦) لعل المراد الإيمان بسببه، "خ".
¬ (¬٧) قوله: (تآمرتم) بمد الهمزة من التفاعل، أي: تشاورتم، والائتمار: المشاورة، وفي بعضها من التفعل، أي: أقمتم أميرًا منكم عن رضا منكم أو عهد من الأول، ملتقط من "قس" (٩/ ٣٩٢)، "ك" (١٦/ ١٨٢)، "تو" (٦/ ٢٦٩١).