فَخَرَجْنَا فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ الْجَيْشِ، فَجُمِعَ فَكَانَ ¬ (¬١) مِزْوَدَيْ تَمْرٍ، فَكَانَ يَقُوتُنَا ¬ (¬٢) كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ حَتَّى فَنِيَ، فَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُنَا إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرةٌ، فَقُلْتُ ¬ (¬٣): مَا تُغْنِي عَنْكُمْ تَمْرَةٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ وَجَدْنَا ¬ (¬٤) فَقْدَهَا ¬ (¬٥) حِينَ فَنِيَتْ. ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ ¬ (¬٦) مِثْلُ الظَّرِبِ ¬ (¬٧) فَأَكَلَ مِنْهَا الْقَوْمُ ثَمَانَ عَشِرَةَ لَيْلَةً ¬ (¬٨)،
"فَكُنَّا" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "وَكُنَّا". "يَقُوتُنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلٌ قَلِيلٌ" في ذ: "يُقَوِّتُنَا قَلِيلًا قَلِيلًا" - من التقويت، "قس" (٩/ ٣٩٣) -. "فَقُلْتُ: مَا تُغْنِي" في نـ: "قُلْتُ: مَا تُغْنِي". "فَقَالَ: وَاللهِ" في نـ: "قَالَ: وَاللهِ". "فَأَكَلَ مِنْهَا الْقَومُ" في نـ: "فَأَكَلَ مِنْهُ الْقَوْمُ". "ثَمَانَ عَشِرَةَ" في ذ: "ثَمَانِي عَشِرَةَ".
===
¬(¬١) قوله: (فكان) أي الذي جمعه. "مزودي تمر" والمزود بكسر الميم وسكون الزاي: ما يُجْعَلُ فيه الزاد، "قس" (٩/ ٣٩٣)، "ف" (٨/ ٧٩).
¬ (¬٢) قوله: (فكان يقوتنا) هو من الثلاثي ومن التفعيل، والقُوتُ هو ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. وقوله: "قليلًا" هو بالنصب، وفي بعضها كتب بدون الألف، وهو لغة ربيعة، كذا في "ك" (١٦/ ١٨٢ - ١٨٣).
¬ (¬٣) قال وهب: فقلت.
¬ (¬٤) قوله: (لقد وجدنا فقدها) أي عرفنا ذلك حيث يحصل به نوع اطمئنان لم يحصل بعد فقدها، "الخير الجاري" (٢/ ٣٦٤).
¬ (¬٥) أي: مؤثرًا، "ك".
¬ (¬٦) قوله: (فإذا حوت) اسم جنس لجميع السمك، وقيل: هو مخصوص بما عظم منها، "فتح" (٨/ ٧٩).
¬ (¬٧) بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء: جبل صغير، "قس" (٩/ ٣٩٣).
¬ (¬٨) قوله: (ثمان عشرة ليلة) وفي رواية عمرو بن دينار: "فأكلنا منه