وَلَا نَدَامَى". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ ¬ (¬١)، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ ¬ (¬٢)، حَدِّثْنَا ¬ (¬٣) بِجُمَلٍ مِنَ الأَمْرِ، إِنْ عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ¬ (¬٤). قَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الإِيمَانِ ¬ (¬٥) بِاللَّهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الإِيَمَانُ بِاللَّهِ؟ شَهَادَةُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ¬ (¬٦)، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ،
"وَلَا نَدَامَى" في نـ: "وَلَا النَّدَامَى". "وَهَلْ تَدْرُونَ" في نـ: "هَلْ تَدْرُونَ".
===
المقدر العامل في "مرحبًا"، أي: قدمتم، "غير خزايا" جمع خزيان، من الخزي، وهو الذُّلُّ والإهانة. قوله: "ولا ندامى" جمع ندمان بمعنى نادم، أو جمع نادم على غير قياس؛ إذ قياسه نادمين ازدواجًا للخزايا، والمعنى: ما كانوا بالإتيان إلينا خاسرين خائبين؛ لأنهم ما تأخروا عن الإسلام ولا أصابهم قتال ولا سبي فيوجب ذلًّا أو ندمًا، ملتقط من "المرقاة" (١/ ١٦٨ - ١٦٩)، و"الطيبي" (١/ ١٣٧) و"السيد".
¬ (¬١) فيه دلالة على تقدم إسلامهم على مضر، "قس" (٩/ ٤٠١).
¬ (¬٢) لحرمة القتال فيها عندهم تعظيمًا لها وتسهيلًا للزوّار، "قس" (٩/ ٤٠١).
¬ (¬٣) بلفظ الأمر، "قس" (٩/ ٤٠١).
¬ (¬٤) أي: مَن خلفنا من قومنا، "قس" (٩/ ٤٠١).
¬ (¬٥) بالجر بدل من "أربع" الأولى، "قس" (٩/ ٤٠١).
¬ (¬٦) زاد في "الإيمان" [برقم: ٥٣]: "وأن محمدًا رسول الله"، "قس" (٩/ ٤٠١).