أَمَا إِنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ ¬ (¬١)، فَقَرَأْتُ ¬ (¬٢) خَمْسِينَ آيَةً مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ، فَقَالَ عَبدُ اللَّهِ: كَيْفَ تَرَى؟ قَالَ ¬ (¬٣): قَدْ أَحْسَنَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أَقْرَأُ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَبَّابٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ ¬ (¬٤)، فَقَالَ: أَلَمْ يَأْنِ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُلْقَى ¬ (¬٥)؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَأَلْقَاهُ. رَوَاهُ غُنْدُرٌ ¬ (¬٦) عَنْ شُعْبَةَ ¬ (¬٧). [تحفة: ٩٤٣٢].
"فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ" في نـ: "وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ". "إِلَّا وَهُوَ" في نـ: "إلَّا هو". "قَالَ: أَمَا إِنَّكَ" في نـ: "فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ".
===
¬(¬١) قوله: (في قومك وقومه) أي في قومك بني أسد من الذم حيث قال ﷺ فيما سبق في "المناقب" [برقم: ٣٥١٥ و ٣٥١٦]: "إن جهينة وغيرها خير من بني أسد وغطفان". "وقومه" أي قوم علقمة، وهو النخع، قبيلة شهيرة من اليمن، أراد من الثناء فيما رواه أحمد والبزار عن ابن مسعود قال: "شهدت رسول الله ﷺ يدعو لهذا الحي من النخع ويثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم"، "ف" (٨/ ١٠٠)، "قس" (٩/ ٤٢٣).
¬ (¬٢) أي: قال علقمة: فقرأت. . . إلخ.
¬ (¬٣) أي: خبَّاب.
¬ (¬٤) قوله: (عليه خاتم من ذهب) قال الكرماني: (١٦/ ٢٠٣): فإن قلت: خباب صحابي جليل فَلِمَ تختّم بالذهب؟ قلت: لعل النهي عن التختم به لم يبلغ إليه قبل ذلك، انتهى. قال القسطلاني (٩/ ٤٢٣): والظاهر أن خبابا يعتقد النهي للتنزيه، فنبّه ابنُ مسعود على أنه للتحريم.
¬ (¬٥) أي: يُرمَى به.
¬ (¬٦) وصله أبو نعيم، "قس" (٩/ ٤٢٣).
¬ (¬٧) عن الأعمش بالإسناد السابق، "قس" (٩/ ٤٢٣).