قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ، أَشْفَيْتُ ¬ (¬١) مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ بِي مِنَ الوَجَعِ ¬ (¬٢) مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، فَأَتَصَدَّقُ ¬ (¬٣) بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ ¬ (¬٤)؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: "وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ¬ (¬٥)، إنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ
"عَادَنِي النَّبِيُّ" في نـ: "عَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ". "قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ" في نـ: "قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ". "أَفَأَتَصَدَّقُ" في نـ: "فَأَتَصَدَّقُ". "قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ " في نـ: "قَالَ: الثُّلُثُ؟ " وفي أخرى: "قَالَ: فَالثُّلُثُ".
===
¬(¬١) أي: أشرفتُ.
¬ (¬٢) أي: المرض.
¬ (¬٣) استفهام إخباري محذوف الأداة، "قس" (٩/ ٤٣٩).
¬ (¬٤) أي: بنصفه.
¬ (¬٥) قوله: (والثلث كثير) بالمثلثة، أي بالنسبة إلى ما دونه، أو (¬١) التصدق به كثير. "إنك أن تَذَرَ" بكسر الهمزة [على الشرطية] وبفتحها على التعليل، و"تذر" بذال معجمة، أي: أن تترك "ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة" بتخفيف اللام جمع عائل بمعنى فقير. قوله: "يتكفَّفون"، أي: يسألون الناس بأكفهم بأن يمدُّوها للسؤال. قوله: "أخلَّف" يعني أخلف في مكة بعد أصحابي المسافرين معك إلى المدينة. قوله: "لن تخلف" بأن يطول عمرك. قوله: "حتى ينتفع بك أقوام" من المسلمين بما يفتحه الله على يديك من بلاد الكفر ويأخذه المسلمون من الغنائم. قوله: "يضر بك آخرون"