رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا ¬ (¬١) ¬ (¬٢) كُلَّ مُمَزَّقٍ ¬ (¬٣). [راجع: ٦٤].
٤٤٢٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ ¬ (¬٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ ¬ (¬٥)، عَنِ الْحَسَنِ ¬ (¬٦)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ¬ (¬٧) قَالَ: لَقَدْ نَفَعَنِي اللَّهُ بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسولِ اللَّهِ ﷺ أَيَّامَ الْجَمَلِ ¬ (¬٨)، بَعْدَ مَا كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ بِأَصْحَابِ الْجَمَلِ
"كِدْتُ أَنْ أَلْحَقَ" في ذ: "كِدْتُ أَلْحَقُ".
===
¬(¬١) قوله: (أن يمزَّقوا كلَّ ممزَّق) بفتح الزاي فيهما، أي: يتفرقوا ويتقطعوا، فاستجاب الله دعاءه ﷺ فسلّط على كسرى ابنَه شيرويه فمزق بطنه فقتله، ولم يقم لهم بعد ذلك أمر نافذٌ، وأدبر عنهم الإقبالُ حتى انقرضوا بالكلية في خلافة عمر ﵁، كذا في "القسطلاني" (٩/ ٤٦٣).
قال الطيبي (٧/ ٣٥٠) والقاري (٧/ ٤٧٢) نقلًا عن التوربشتي: والذي مزّق كتابَ رسول الله ﷺ هو إبرويز بن هرمز بن أنوشروان، قتله ابنُه شيرويه، ثم لم يلبث بعد قتله إلا ستة أشهر، يقال: إن إبرويز لما أيقن بالهلاك - وكان مأخوذًا عليه - فتح خزانة الأدوية وكتب على حُقَّةِ السَّمِّ: الدواء النافع للجماع، وكان ابنه مولعًا بذلك فاحتال في هلاكه، فلما قتل أباه فتح الخزانة فرأى الحقة فتناول منها، فمات من ذلك السم، انتهى، وكذا في "المجمع" (٤/ ٥٨٧) أيضًا، ومرَّ الحديث (برقم: ٦٤) في "كتاب العلم".
¬ (¬٢) أي: يُفرقوا كل نوع من التفريق، "مرقاة" (١٢/ ٦٦).
¬ (¬٣) مصدر ميمي كالتمزيق، "ط" (٧/ ٣٤٨).
¬ (¬٤) المؤذن البصري.
¬ (¬٥) بفتح المهملة والفاء، "ك" (١٦/ ٢٣٢).
¬ (¬٦) البصري.
¬ (¬٧) نفيع بن الحارث، "قس" (٩/ ٤٦٤).
¬ (¬٨) قوله: (أيام الجمل) متعلق بقوله: "نفعني"، وأيام الجمل وقعة