٤٤٣١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ¬ (¬٢)؟ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَعُهُ ¬ (¬٣) فَقَالَ: "ائْتُونِي ¬ (¬٤) أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَن تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا". فَتَنَازَعُوا ¬ (¬٥) - وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ - فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ، أَهَجَرَ ¬ (¬٦)؟
إِذَا اشتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْثِهِ بالمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنهُ بِيَدِهِ، فَلَمَّا اشتَكَى وَجَعَهُ الذي تُوُفِّيَ فِيهِ طفِقْتُ أَنْفُثُ عَلَيهِ بِالمُعَوِّذَاتِ الَّتِي كَانَ يَنْفُثُ وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ. [راجع: ٣٦٢٧] "، وسيجيء (برقم: ٤٤٣٩).
"حَدَّثَنَا سُفْيَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ". "لَنْ تَضِلُّوا" في هـ، ذ: "لا تَضِلُّونَ". "أَهَجَرَ" في نـ: "أَهْجَرَ"، وفي نـ: "أَهُجْرًا".
===
¬(¬١) ابن سعيد.
¬ (¬٢) قوله: (يوم الخميس) برفع يوم خبر مبتدأ محذوف، ومراده التعجب وشدة الأمر وتفخيمه، كما مرَّ (برقم: ٣٠٥٣) في "الجهاد"، [انظر: "العيني" (١٢/ ٣٨٧)].
¬ (¬٣) أي: مرضه.
¬ (¬٤) زاد في "العلم" (برقم: ١١٤): "بكتاب".
¬ (¬٥) قوله: (فتنازعوا) فقال بعضهم: نكتب لما فيه من امتثال الأمر وزيادة الإيضاح، وقال عمر: حسبنا كتاب الله، والأمر ليس للوجوب بل للإرشاد إلى الأصلح، "قس" (٩/ ٤٦٨). قال في الفتح (١/ ٢٠٩): ولو كان واجبًا لم يتركه لاختلافهم، ومرَّ بيانه (برقم: ١١٤) في "العلم".
¬ (¬٦) قوله: (أَهَجَرَ) بإثبات همزة الاستفهام وفتح الهاء والجيم والراء، ولبعضهم: "أَهُجْرًا" بضم الهاء وسكون الجيم والتنوين، مفعول لفعل مضمر أي: قال: هجرًا، وهو الهذيان الذي يقع من كلام المريض الذي لا ينتظم،