مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ¬ (¬١)﴾ [البقرة: ١٩٩]. [راجع: ١٦٦٥، أخرجه: م ١٢١٩، د ١٩١٠، س ٣٠١٢، تحفة: ١٧١٩٥].
٤٥٢١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ¬ (¬٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ ¬ (¬٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَطُوفُ الرَّجُلُ ¬ (¬٤) بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا حَتَّى
"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ" في نـ: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ"، وزاد في نـ: "المقدميّ". "يَطُوفُ" في نـ: "تَطَوُّف" - بفتح الفوقية والطاء المخففة وضم الواو المشددة مضافًا لتاليه، "قس" (١٠/ ٦٣).
===
﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ يعني من المزدلفة إلى منى، لكن يشكل على الأول لفظة "ثم" لأنه مقدم على الوقوف بالمعشر الحرام، فقيل: "ثم" ههنا بمعنى الواو، والأوجه أن كلمة "ثم" ههنا لتفاوت ما بين الإفاضتين رتبة؛ فإن الإفاضة من عرفات فريضة ركن للحج إجماعًا يفوت الحج بفواته (¬١) بخلاف الوقوف بالمزدلفة فإنه ليس بركن للحج إجماعًا، إلا ما روي عن ليث وعلقمة فإنهما قالا بركنيته، ونظيرها في القرآن: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٣ - ١٧] فإن مقتضى هذه الآية أن الإيمان أعظم درجة من سائر الحسنات، والله أعلم، انتهى مختصرًا.
¬ (¬١) أي: سائر العرب.
¬ (¬٢) الإمام في المغازي، "قس" (١٠/ ٦٣).
¬ (¬٣) هو ابن أبي مسلم، "قس" (١٠/ ٦٣).
¬ (¬٤) أي: المتمتع، "ك" (١٧/ ٣٢).