عَنْ حَبِيبٍ ¬ (¬١)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ¬ (¬٢)، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ¬ (¬٣): قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠] ¬ (¬٤) قَالَ: قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا أَوْ تَدَعُهَا؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ. [طرفه: ٤٥٣٦، تحفة: ٩٨١٥].
٤٥٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ¬ (¬٥) قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ ¬ (¬٦) قَالَ:
"حَبِيبٍ" في نـ: "خُبَيْبٍ". كذا وقع في الفرع بضم المعجمة، فاللهُ أعلم، أو هو سهو، "قس" (١٠/ ٧٥). "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ" في ذ: "حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ".
===
¬(¬١) ضد العدو، ابن الشهيد البصري، "ك" (١٧/ ٣٧).
¬ (¬٢) عبد الله.
¬ (¬٣) عبد الله.
¬ (¬٤) قوله: (﴿أَزْوَاجًا﴾) تمام الآية: ﴿وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾. قوله: "قال" أي: ابن الزبير: "قد نسختها الآية الأخرى" السابقة، وهي: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. قوله: "فَلِمَ" بكسر اللام وفتح الميم. قوله: "أو تَدَعُها" شك من الراوي، أي: لم تتركها في المصحف وقد نسخ حكمها بأربعة أشهر، فما الحكمة في إبقاء رسمها [مع زوال حكمها، وبقاءُ رسمها] بعد التي نسختها يوهم بقاء حكمها؟. قوله: "قال" أي: عثمان: "يا ابن أخي" على عادة العرب، أو نظرًا إلى أخوة الإيمان، أو أن عثمان من أولاد قصي وكذلك عبد الله. قوله: "لا أغير شيئًا منه من مكانه" إذ هو توقيفي، ملتقط من "قس" (١٠/ ٧٦)، "ك" (١٧/ ٣٧).
¬ (¬٥) ابن راهويه.
¬ (¬٦) ابن عبادة، "قس" (١٠/ ٧٧).