أَصَابَهُمْ فَقَالَ ¬ (¬١): "لَا ضَيْرَ ¬ (¬٢) - أَوْلَا يَضِيرُ - ارْتَحِلُوا"، فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ، فَدَعَا بِالْوَضُوءِ، فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ ¬ (¬٣) مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُل مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ، قَالَ: "مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ "، قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ ¬ (¬٤)، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ"، ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ ﷺ فاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ الْعَطَشِ فَنَزَلَ، فَدَعَا فُلَانًا ¬ (¬٥) - كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ - وَدَعَا عَلِيًّا فَقَال: "اذْهَبَا فَابْتَغِيَا ¬ (¬٦) الْمَاءَ"، فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ ¬ (¬٧) ¬ (¬٨)
"فَقَالَ: لَا ضَيْرَ" كذا في عسـ، وفي نـ: "قَالَ: لَا ضَيْرَ". "فَارْتَحَلَ" في عسـ، ذ: "فَارْتَحَلُوا". "قَالَ: مَا مَنَعَكَ" في نـ: "فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ". "قَالَ: أَصَابَتْنِي" في نـ: "فَقَالَ: أَصَابَتْنِي". "نَسِيَهُ" في عسـ: "وَنَسِيَهُ". "فَابْتَغِيَا" في صـ: "فَابْغِيَا". "فَتَلَقَّيَا" في حـ: "فَلَقِيَا".
===
¬(¬١) لأنهم لم يتعمَّدُوا ذلك "ع" (١/ ٢٢٢).
¬ (¬٢) أي: لا ضرر أو لا يضر، "خ" (١/ ٢١٣).
¬ (¬٣) أي: انصرف.
¬ (¬٤) هذا موضع الترجمة، "ع" (٣/ ٢١٨). [غرض الترجمة إثبات أن التراب له حكم الماء عند عدم وجدانه، انظر: "الكنز المتواري" (٣/ ٣٢٧)].
¬ (¬٥) هو عمران راوي الحديث، "ع" (٣/ ٢٢٣)، "ف" (١/ ٤٥١).
¬ (¬٦) اطلُبا.
¬ (¬٧) أي: قاعدة بينهما، "خ" (١/ ٢١٤).
¬ (¬٨) قوله: (مزادتين) بفتح الميم وتخفيف الزاي: الراوية، ويجمع على