٤٥٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ ¬ (¬٢)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ¬ (¬٣): أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (¬٤) أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ نَخْلًا، وَكَانَ أَحَبُّ ¬ (¬٥) أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءُ ¬ (¬٦)، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ ¬ (¬٧)، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَامَ أَبُو طَلْحَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ ¬ (¬٨) وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا ¬ (¬٩) عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
===
¬(¬١) ابن أبي أويس.
¬ (¬٢) الإمام، "قس" (١٠/ ١١٩).
¬ (¬٣) الأنصاري المدني.
¬ (¬٤) قوله: (كان أبو طلحة) اسمه زيدُ بنُ سهل، زوجُ أم أنس. و"بيرحاء" أشهر الوجوه فيه فتح الموحدة وسكون التحتية وفتح الراء وإهمال الحاء مقصورًا، وهو بستان بالمدينة. قوله: "بخ" بفتح الموحدة وإسكان المعجمة: كلمة يقال عند المدح والرضا بالشيء، وَتُكَرَّرُ للمبالغة، "ك" (١٧/ ٥٧).
¬ (¬٥) خبر كان.
¬ (¬٦) ممدودًا ومكسورًا، "قس" (١٠/ ١١٩).
¬ (¬٧) أي: النبوي.
¬ (¬٨) خبر إن، "قس" (١٠/ ١١٩).
¬ (¬٩) بضم الذال المعجمة، أي: أقدمها فأدّخرها لأجدها عند الله، "قس" (١٠/ ١١٩).