﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ الآيَةَ ¬ (¬١) [آل عمران: ١٥٣]. [راجع: ٧٩٧، تحفة: ١٣١٠٩، ١٥١٣٣].
١٠ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٣]
وَهُوَ تَأْنِيثُ آخِرِكُمْ ¬ (¬٢).
وَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ¬ (¬٣)﴾ فَتْحًا أَوْ شَهَادَةً ¬ (¬٤).
===
¬(¬١) مرَّ بيان الآية في (ك: ٦٤، ب: ٢١) في "غزوة أحد".
¬ (¬٢) قوله: (وهو تأنيث آخركم) بكسر الخاء المعجمة، قال في "الفتح" (٨/ ٢٢٧) و"العمدة" (١٢/ ٥٠٤) و"التنقيح" (٢/ ٩٠٦ - ٩٠٧): فيه نظر؛ لأن أخرى تأنيث آخر بفتح الخاء لا كسرها، وتعقّبه في "المصابيح" فقال: نظر البخاري أدقّ من هذا، وذلك أنه لو جعل لأخرى هنا تأنيثًا لآخر بفتح الخاء لم يكن فيه دلالة على التأخر الوجودي، وذلك لأنه (¬١) أميتت دلالته على هذا المعنى بحسب العرف، وصار إنما يدل على الوصف بالمغايرة (¬٢) فقط، تقول: مررتُ برجل حسن ورجل آخر، أي: مغاير للأول، وليس المراد تأخره في الوجود عن السابق، والمراد في الآية الدلالة على التأخر فلذلك قال: "تأنيث آخركم" بكسر الخاء لتصير أخرى دالة على التأخر، واستعماله في هذا المعنى موجود في كلامهم بل هو الأصل، "قس" (١٠/ ١٢٨).
¬ (¬٣) يريد قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: ٥٢].
¬ (¬٤) ومحل ذكر هذا في "سورة براءة" على ما لا يخفى، واحتمال وقوع إحدى الحسنيين وهي الشهادة [التي] وقعت في أحد استبعده في "العمدة"، "قس" (١٠/ ١٢٩).