نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬١) بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ ¬ (¬٢)، إِذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ ¬ (¬٣). [أخرجه: م ١٨٤٣، د ٢٦٢٤، ت ١٦٧٢، س ٤١٩٤، تحفة: ٥٦٥١].
===
¬(¬١) قوله: (نزلت في عبد الله) قال في "الخير الجاري": قد تردد البعض فيه رواية ودراية. [وفي رواية:] قال: اجلسوا إنما كنت أمزح. وأنها كانت في سرية الأنصار، وعبد الله بن حذافة قرشي مهاجري، والظاهر من هذا الطريق ومن الطريق المذكور فيما سبق تعددُ الواقعة، قال في "الفتح" (٨/ ٥٩): والمراد من قصة ابن حذافة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩]، انتهى. وسيجيء بعض بيانه في الصفحة اللاحقة إن شاء الله تعالى، ومرَّ ذكر السرية (برقم: ٤٣٤٠) في "المغازي".
¬ (¬٢) القرشي السهمي من قدماء المهاجرين، توفي بمصر في خلافة عثمان، "قس" (١٠/ ١٦٩).
¬ (¬٣) قوله: (في سرية) مرَّ ذكر السرية (برقم: ٤٣٤٠) في "باب سرية عبد الله بن حذافة السهمي". قال القسطلاني (١٠/ ١٦٩): وقد اعترض الداودي على القول بأن الآية نزلت في عبد الله بن حذافة: بأنه وهم من غير ابن عباس؛ لأن الآية إن كانت نزلت قبل هذه القصة، فكيف يخص عبد الله بن حذافة بالطاعة دون غيره؟! وإن كانت بعد فإنما قيل لهم: إنما الطاعة في المعروف، وما قيل لهم: لِمَ لَمْ تطيعوه؟ وأجاب في "الفتح" (٨/ ٢٥٤): [بأن المراد] من قصة ابن حذافة قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ لأن أهل السرية تنازعوا في امتثال ما أمرهم به، فالذين همّوا أن يطيعوه وقفوا (¬١) عند امتثال الأمر بالطاعة، والذين امتنعوا عارض عندهم