فِي قِلَادَةٍ؟ فَبِي الْمَوْتُ ¬ (¬١) لِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَوْجَعَنِي، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ ¬ (¬٢) فَالْتُمِسَ الْمَاءُ ¬ (¬٣) فَلَمْ يُوجَدْ فَنَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآيَةَ [المائدة: ٦]. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لَقَدْ بَارَكَ اللهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ ¬ (¬٤) يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ. [راجع: ٣٣٤، تحفة: ١٧٥٠٩].
"وَحَضَرَتْ" في نـ: "وَقَدْ حَضَرَتْ".
===
¬(¬١) قوله: (فبي الموت) بفتح الفاء وكسر الباء الموحدة وبالياء التحتية، أي: حَلَّ بي وأصابني مثلُ الموت في الشدة، "الخير الجاري".
¬ (¬٢) أي: صلاة الصبح.
¬ (¬٣) بالرفع نائب الفاعل أي: التمس الناس الماء، "قس" (١٠/ ٢٠٣).
¬ (¬٤) قوله: (فيكم) أي: بسببكم، كقوله ﵇: "في النفس المؤمنة مائة إبل". فإن قلت: كيف جعل فقد العقد سببًا لنزول هذه الآية ههنا ولما في سورة النساء والقصة واحدة؟ قلت: أراد ثمة بآية التيمم هذه الآية التي في المائدة أو (¬١) تلك الآية كان سببُ نزولها قربانَ الصلاة سكارى، وذكر التيمم وقع فيها بالعرض، وبهذه المناسبة ذكرها ثمة مع أنه لا محذور في نزولها على سبب واحد، "ك" (١٧/ ٩٥ - ٩٦).