خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ ¬ (¬١) إِلَى اللهِ حُفَاةً ¬ (¬٢) عُرَاةً غُرْلًا - ثُمَّ قَالَ -: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، - ثُمَّ قَالَ -: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ¬ (¬٣)، أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ¬ (¬٤)، فَأَقُولُ يَا رَبِّ
"غُرْلًا" في نـ: "عُرْلًا". "ثُمَّ قَالَ" في هـ، ذ: "ثُمَّ قَرَأَ".
===
¬(¬١) أي: يوم القيامة.
¬ (¬٢) قوله: (حفاة) بضم الحاء جمع حاف، وهو الذي لا نعل له. "عراة" بضم العين جمع عارٍ، وهو الذي لا ستر له. "غرلًا" بضم الغين المعجمة وسكون الراء جمع الأغرل، وهو الأقلف، أي: غير مختونين. قال العلماء: في قوله: "غرلًا" إشارة إلى أن البعث يكون بعد ردِّ تمام الأجزاء، "مرقاة" (٩/ ٤٧٢).
¬ (¬٣) قوله: (أول الخلائق يكسى يوم الفيامة إبراهيم) قيل: لأنه أول من كسا الفقراء، وقيل: لأنه أول من عري في ذات الله حين ألقي في النار، لا لأنه أفضل من نبينا، أو لكونه أباه فقدّمه لعزة الأبوة، على أنه قيل: إن نبينا يخرج في الناس من قبره في ثيابه التي دُفِنَ فيها، كذا في "المرقاة" (٩/ ٤٧٣).
قال الكرماني (١٧/ ١٠٦): ولا يلزم من اختصاص الشخص بفضيلة كونُه أفضلَ مطلقًا. انتهى.
¬ (¬٤) أي: جهة النار، "ك" (١٧/ ١٠٦)، أي: إلى النار، "مرقاة" (١٦/ ٩٨).