عَنْ عَمْرٍو ¬ (¬١)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ¬ (¬٢)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (¬٣) قَالَ: "لَا أَحَدَ أَغْيَرُ ¬ (¬٤) مِنَ اللَّهِ، وَلذَلِكَ ¬ (¬٥) حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ¬ (¬٦)، وَلَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ ¬ (¬٧) الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ". قُلْتُ ¬ (¬٨): سَمِعْتَهُ ¬ (¬٩) مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَال ¬ (¬١٠): نَعَمْ. قُلْتُ: وَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. [أطرافه: ٤٦٣٧، ٥٢٢٠، ٧٤٠٣، أخرجه: م ٢٧٦٠، ت ٣٥٣٠، س في الكبرى ١١١٧٣، تحفة: ٩٢٨٧].
===
¬(¬١) ابن مرة المرادي.
¬ (¬٢) اسمه شقيق بن سلمة.
¬ (¬٣) أي: ابن مسعود.
¬ (¬٤) قوله: (لا أَحَدَ أغيرُ) أفعل التفضيل من الغيرة بفتح الغين، وهي الأنفة والحمية في حق المخلوق، وفي حق الخالق تحريمه ومنعه أن يأتي المؤمن ما حرّمه عليه، "قس" (١٠/ ٢٤٢).
¬ (¬٥) أي: لأجل غيرته.
¬ (¬٦) قوله: (ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن) أي: ما أعلن منها وما أسر، وقيل: ما عمل وما نوى، يعني أنه منع الناسَ عن المحرمات ورتّب عليها العقوباتِ؛ إذ الغيرة في الأصل أن يكره ويغضب [الرجلُ] أن يتصرف غيرُه في ملكه، والمشهور عند الناس أن يغضب الرجل على من فعل بامرأته أو نظر إليها، ففي حق الله تعالى أن يغضب على من فعل منهيًا، "مرقاة" (٦/ ٤٦٦).
¬ (¬٧) قوله: (ولا شيءَ أحبُّ إليه) بالرفع والنصب في "أحب"، وهو أفعل التفضيل بمعنى المفعول، و"المدح" فاعل، نحو "ما رأيت رجلًا أحسن في عينه الكحلُ منه في عين زيد"، "قس" (١٠/ ٢٤٢)، "ك" (١٧/ ١١١).
¬ (¬٨) لأبي وائل.
¬ (¬٩) أي: هذا الحديث، "قس" (١٠/ ٢٤٣).
¬ (¬١٠) أي: أبو وائل.