٩ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿هَلُمَّ ¬ (¬١) شُهَدَاءَكُمُ﴾ [الأنعام: ١٥٠]
لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ ¬ (¬٢): هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ.
١٠ - بَابٌ ﴿لَا يَنْفَعُ ¬ (¬٣) نَفْسًا إِيمَانُهَا ¬ (¬٤)﴾ [الأنعام: ١٥٨]
٤٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ ¬ (¬٥) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ¬ (¬٦) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ
"بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في ذ، وسقط لغيره.
===
¬(¬١) أي: هاتوا شهداءكم وأحضروهم، "قس" (١٠/ ٢٤٤).
¬ (¬٢) وأهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين: "هَلُمَّا" وللجمع "هَلُمُّوا" وللمرأة هلمّي وللنساء هلمن، "ك" (١٧/ ١١٢).
¬ (¬٣) أي: لا ينفع كافرًا إيمان بعد الطلوع، ولا ينفع المؤمنَ العملُ الصالحُ بعده، لأن حكمَ الإيمان والعمل الصالح حينئذ حكمُ من آمن أو عمل عند الغرغرة، وذلك لا يفيد شيئًا، "قس" (١٠/ ٢٤٥).
¬ (¬٤) قوله: (﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾) أي: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ كالدخان ودابّة الأرض وطلوع الشمس من مغربها ونحوها كحضور الموت، ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾؛ إذ صار الأمرَّ عيانًا والإيمان برهاني. ﴿لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] عطف على آمنت، وبه استدل من لم يعتبر الإيمان المجرد عن العمل كالزمخشري وغيره من المعتزلة، وللمعتَبِر - هم أهل السنة - تخصيصُ هذا الحكم بذلك اليوم، وحملُ الترديد على اشتراط النفع بأحد الأمرين على معنى: لا ينفع نفسًا خلت عنها إيمانها، والعطف على لم تكن بمعنى لا ينفع نفسًا إيمانها الذي أحدثته حينئذ وإن كسبت فيه خيرًا، كذا قاله البيضاوي (١/ ٣٢٩) وغيره، وعليه أهل السُّنَّة.
¬ (¬٥) ابن القعقاع.
¬ (¬٦) حرم بن عمرو البجلي.