حَدَّثَنَا أَبِي ¬ (¬١) قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (¬٢)، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ - وَهُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ ¬ (¬٣) صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ ¬ (¬٤) -، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ ¬ (¬٥): ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا ¬ (¬٦) حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ ¬ (¬٧) وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾
"عن عبد الحميد" زاد في نـ: "ابنُ دِينَارٍ". " ﴿حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ " بعده في نـ: "الآية" وسقط ما بعد ذلك.
===
¬(¬١) معاذ بن معاذ.
¬ (¬٢) ابن الحجاج.
¬ (¬٣) بضم الكاف وسكون الراء فدالين أولهما مكسورة وبينهما تحتية، "قس" (١٠/ ٢٦٩).
¬ (¬٤) بكسر الزاي وخفة التحتية، "قس" (١٠/ ٢٦٩).
¬ (¬٥) عمرو بن هشام.
¬ (¬٦) قوله: (﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا﴾) قال أبو عبيدة: كل شيء أمطرت فهو من العذاب، وما كان من الرحمة فهو مطرت، "قس" (١٠/ ٢٦٩). "وأبو جهل" - عدو الله - اسمه عمرو بن هشام المخزومي، كذا في "الكرماني" (١٧/ ١٢٣).
¬ (¬٧) قوله: (﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾) اللام لتأكيد النفي، قال ابن عباس فيما رواه عنه علي بن أبي طلحة: "ما كان الله ليعذب قومًا وأنبياؤهم بين أظهرهم حتى يخرجهم". قوله: " ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ " معناه نفي الاستغفار عنهم، أي: ولو كانوا ممن يؤمن ويستغفر من الكفر لَمَا عذّبهم، ولكنهم لا يؤمنون ولا يستغفرون، "قس" (١٠/ ٢٧٠).