الزِّيَادِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ ¬ (¬١): ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ ¬ (¬٢) مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآيَةَ [الأنفال: ٣٣، ٣٤]. [راجع: ٤٦٤٨].
٥ - بَابُ قَولِهِ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ ¬ (¬٣) حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأنفال: ٣٩]
٤٦٥٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى ¬ (¬٤) قَالَ: أَخْبَرَنا حَيْوَةُ ¬ (¬٥)، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ ¬ (¬٦)،
"﴿حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ " بعده في نـ: "الآية" وسقط ما بعدها. " ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ " سقط في نـ. "حَدَّثَنَا الْحَسَنُ" في ذ: "حَدَّثَنِي الحسن".
===
¬(¬١) لعنة الله عليه.
¬ (¬٢) علّق العذاب بكونه حقًا مع اعتقاد أنه ليس بحق كتعليقه بالمحال في اعتقاده، كأنه قال: إن كان الباطل حقًا فأمطر علينا حجارة.
¬ (¬٣) قوله: (﴿وَقَاتِلُوهُمْ﴾) حَثٌّ للمؤمنين على قتال الكفار. قوله: " ﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أي: إلى أن لا يوجد فيهم شرك، " ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ " أي: يضمحلّ عنهم كل دين باطل. وسقط " ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ. . .﴾ إلخ" لغير أبي ذر، "قس" (١٠/ ٢٧١).
¬ (¬٤) المعافري.
¬ (¬٥) ابن شريح.
¬ (¬٦) ابن عبد الله.